وقد كنت لا أصغي إلى السّلم ساعة ، * وأتبع داعي الحرب أين دعاني
دعوا صهوات الخيل تدمى وفرّقوا * رجالا عن البغضاء والشّنآن « 1 »
فكم صاحب تدمى عليّ بنانه ، * ويظهر أنّ العزّ لثم بناني
يضمّ حشى البغضاء عند تغيّبي ، * ويجلو جبين الودّ حين يراني
مسحت بحلمي ضغنه عن جنانه ، * فلمّا أبى مسّحته بسناني
سبقت برميي قلبه ، فأصبته ، * ولو لم أصبه عاجلا لرماني
صاحب الجدث
( الكامل )
يا صاحب الجدث الذي نفثت به ، * فاسترجعته برغمنا الأزمان
نبكيك لو يثنى بأدمعنا الرّدى ، * أو يرعوي لبكائنا الحدثان
أنزلت أقرب منزل منّا فلم * بعد المدى وتعذّر اللّقيان
لولا هجير الدّمع ، بل هجر الكرى ، * دفنتك في أحشائها الأجفان
على طريق مكة المكرمة
( الكامل )
يمدح الشريف هنا أباه ويذكر وقعة كانت له في بني غويث على طريق مكة المكرمة .
بمجال عزمي يملأ الملوان ، * وتضلّ فيه بوائق الأزمان « 2 »
عزم رضيع لبان أطراف القنا ، * في حيث يرضع من نجيع لبان « 3 »
هامش
( 1 ) الشنآن : البغض .
( 2 ) الملوان : الليل والنهار ، مثنى ملا .
( 3 ) لبان : لبن - نجيع : دم - لبان : صدر .