تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان الشريف الرضي — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
تطيع اليأس ثمّ تعود وجدا * إليه ، بالمقصّة والشّميم « 1 »
يعارضني بذكرك كلّ شيء ، * عداد الدّاء غبّ على السّليم
أجدّك أن ترى بعد ابن ليلى * طعانا بين رامة والغميم « 2 »
ولا نقعا يثور على مغير ، * ولا بيتا يظلّ على مقيم
ولا لجّ الصّهيل مسوّمات * مججن دما على علك الشّكيم « 3 »
جعلن ثياب بذلتها الدّياجي ، * وقسطلها غمادا للنّجوم « 4 »
ولا أسلا إسنّتها ظماء ، * منعن منابت الكلإ العميم
ولا عودا من الأحساب يمسي * نقيّ اللّيط من عقد الوصوم « 5 »
فكان كلبدة الضّرغام عزّا ، * إذا ذلّ الموقّع للخصوم
إذا أرعى بأرض لم تجده * يشارك في الجمام وفي الجميم
أأرجو للحواضن كابن ليلى ، * أحلت ، إذا ، على بطن عقيم

موتوا كراما

( المتقارب ) نظم الشريف هذه القصيدة في مدح الخليفة الطائع للّه ، ويعاتبه على تأخير الإذن له في لقائه بمجلس خاص ، وذلك في سنة 379 .
ضربن إلينا خدودا وساما ، * وقلن لنا : اليوم موتوا كراما
ولا تبركوا بمناخ الذّليل ، * يرحّله الضّيم عاما ، فعاما
هامش
( 1 ) المقصة ، من قص أثره : تتبعه - الشميم : الشم . ( 2 ) رامة والغميم : موضعان . ( 3 ) المسوّمات : الخيول المعلمة - الشكيم ، جمع شكيمة : حديدة اللجام المعترضة في فم الفرس . ( 4 ) البذلة : الثوب - الدياجي : الظلمات - القسطل : الغبار . ( 5 ) الليط : قشر القصب - الوصوم : العقد في العود ، جمع وصم .
ديوان الشريف الرضي — صفحة 282 | الشريف الرضي / يوسف شكري فرحات