تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان الشريف الرضي — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
قد أغبط الميس على عقره * مع نقب المنسم عاما ، فعام « 1 »
في كلّ يوم ناشد همّة * أضلّها العاجز في ذا الأنام
يعضّ كفّيه على حظّه ، * ويسأل الدّهر حظوظ اللّئام
يجرّ طمري عدم فيهما ، * معذّل يفعل فعل الكرام « 2 »
لا ضائع في الدّهر من ذلّة ، * ولا خذول الرّجل يوم الزّحام « 3 »
لو أنصف الدّهر لأوفى به * على رقاب من رجال وهام
وما انتفاع المرء يمسي له * جدّ وراء ، وطلاب أمام
وكان راعي كلّ ترعيّة * في النّاس ، أو كان إمام الإمام « 4 »

لعمر الطير

( الوافر ) هذه القصيدة مرثية لبعض أصدقاء الشاعر ، وكان هذا الصديق قد قتله رجل من بني تميم .
لعمر الطّير ، يوم ثوى ابن ليلى ، * لقد عكفت على لحم كريم
وإنّ قنا العدا ليردن منه * دما لم يجر في عرق لئيم
كأنّ الرّمح يصدر منه عدوا * عن الأجميّ ذي اللّبد الكليم « 5 »
هامش
( 1 ) الميس : التبختر ، الخيلاء - العقر : أثر الحز في قوائم الجمل أو ظهره - النقب : رقة خف البعير - المنسم : خف البعير . ( 2 ) الطمر : الثوب الخلق والكساء البالي . ( 3 ) الخذول : الرجل الذي لا تساعده رجلاه على السير لضعفه . ( 4 ) الترعية : الرعاية الجيّدة . ( 5 ) الأجمي ، نسبة إلى الأجمة : الشجر الكثير الملتف - ذي اللبد : الأسد .