وقد طوّح الألمعيّ العنان * من الرّوع ، والأعوجيّ الحزاما « 1 »
كأنّ الرّماح بأعجازها ، * يمانية تستهلّ الغماما « 2 »
شواح من الطّعن أفواهها ، * كما جرّت النّاصحون الجلاما « 3 »
رموا في بيوتهم جمرة ، * أطالوا القعود لها والقياما
إذا ذكروا الوتر حزّوا الرّقاب ، * وإن ذكروا العفو جزّوا اللّماما « 4 »
علاؤك أعظم من أن يرام ، * ومجدك أمنع من أن يضاما
وأنت المعظّم في هاشم ، * إذا ما بدا بادءوه قياما
وأخلوا له معشبات العلا * ء يرعى الجميم ويسقى الجماما « 5 »
مشيت البراح ، وراج الذّلي * ل يوصد بابا ، ويرخي قراما « 6 »
وما كنتم ، الدّهر ، إلّا الرّعاة ، * ولا سائر الخلق إلّا السّواما
حلفت بها كقسيّ النّبا * ع تحسب أعناقهنّ السّهاما
كحافلة المزن آنستها * مسمّحة في قياد النّعامى « 7 »
وكلّ فنيق إلى ناقة * يساقطها زبدا ، أو لغاما « 8 »
وكلّ ابن ليل على مقرم ، * إذا ما ونى زاغ منه الزّماما « 9 »
هامش
( 1 ) الألمعي : الذكي ، المتوقد الذهن ، وهو هنا اسم فرس ، وكذلك الأعوجي وكان لبني هلال .
( 2 ) يمانية : بروق يمانية - تستهل : تستمطر .
( 3 ) شواح أفواهها : فاتحات أفواهها - الناصحون : الخياطون - الجلام ، جمع جلم : المقص .
( 4 ) الوتر : الثأر ، الظلم - اللمام ، جمع لمة : الشعر المجاور للأذنين .
( 5 ) الجميم : الكثير من كل شيء - الجمام ، جمع جم : معظم الماء .
( 6 ) البراح : الأرض الواسعة - القرام : الستر الأحمر والرقيق .
( 7 ) النّعامى : ريح الجنوب .
( 8 ) الفنيق : الفحل المكرم لا يؤذى ولا يركب - اللغام : لعاب البعير .
( 9 ) ابن ليل : مسافر ليلا - المقرم : البعير لا يحمل عليه ولا يذلل - زاغ :
جذب .