لا تصفحنّ عن الملمّ إذا جنى ، * وإذا المضارب أمكنتك ، فصمّم
فالغمر من ترك الجزاء على الأذى ، * وأقام ينظر عذرة من مجرم « 1 »
ومحوكة كالدّرع أحكم سردها * صنع فأفصح في الزّمان الأعجم
عضّلتها زمنا لأطلب كفؤها ، * وزففتها لك نعم بعل الأيّم « 2 »
إنّي نزلت ، وكنت غير مذلّل ، * بيت المهان وأنت عين المكرم
رشتم سهمي
( الرمل )
وضع الشريف هذه القصيدة في مدح الملك قوام الدين ، وفيها يشكره على ما أنعم به عليه ، وقد أرسلها إليه إلى أرجان في رمضان سنة 400 .
أعلى الغور تعرّفت الخياما ، * ولدار الحيّ ملهى ومقاما « 3 »
منزل من آل ليلى لم يدع * ولع الدّهر به إلّا رماما « 4 »
حبّذا الدّار ، وإن لم يلقنا * قاطن الدّار بها إلّا لماما
من رأى البارق في مجنوبة ، * هبّة البارق قد راع الظّلاما « 5 »
كلّما أومض من نحو الحمى * أقعد القلب من الشّوق وقاما
ما على ذي لوعة نبّهه * بارق من قبل الغور ، فشاما « 6 »
هامش
( 1 ) الغمر : من لا يجرّب الأمور .
( 2 ) الأيّم : من لا زوج لها .
( 3 ) الغور : اسم موضع .
( 4 ) رماما : عظاما بالية ، بقايا .
( 5 ) المجنوبة : التي هبت بها ريح الجنوب .
( 6 ) شام : ظهر .