ما يذلّ الزّمان بالفقر حرّا ، * كيف ما كان فالشّريف شريف
إن تكرّمت ، فالخليل كريم ، * أو تمنّعت ، فالملول عنيف
أو يكن أنكر الإخاء قديما * منك قلب فإنّ قلبي عروف
أحمد اللّه أنّني ما تقصّي * ت ، وإنّ الذي طلبت طفيف
فاجعل الآن ما سألتك برّا ، * إنّما البرّ منزل مألوف
واحتمل سطوة العتاب فخير ال * نّبع ما مدّ متنه التّثقيف
وعتابي هزّا لعطفك ، والأغ * صان ما لم تهزّهنّ وقوف
الرسول الحريص
( الخفيف )
كتب إليه أبو إسحاق الصابي يعتذر من تأخره عن زيارته لعلة عرضت له في شهر ذي القعدة سنة 396 .
أقعدتنا زمانة وزمان ، * جائر عن قضاء حقّ الشّريف « 1 »
ولئن ثقّلا عن الخدمة الخط * ولعن خاطر إليها خفيف
فاقتصرنا فيما نؤدّي من العر * ض على الكتب والرّسول الحصيف « 2 »
والفتى ذو الشّباب يبسط في التّق * صير عذر الشّيخ العليل الضّعيف
هامش
( 1 ) الزمانة : المرض الملازم ، المزمن .
( 2 ) الرسول الحصيف : الرسول الحريص .