أرى يقين المنى شكّا فأرفضه ، * ما أشبه الماء في عينيّ بالآل
قبّحت ، يا دار ، من دار نغرّ بها ، * فأنت أغدر مظعان ومحلال
شر اللباس
( البسيط )
في هذه القصيدة يعزي الشاعر صديقا له عن بنت توفيت له عقب أخرى .
نخطو وما خطونا إلّا إلى الأجل ، * وننقضي ، وكأنّ العمر لم يطل
والعيش يؤذننا بالموت أوّله ، * ونحن نرغب في الأيّام والدّول
يأتي الحمام فينسى المرء منيته ، * وأعضل الدّاء ما يلهي عن الأمل
ترخي النّوائب من أعمارنا طرفا ، * فنستعزّ ، وقد أمسكن بالطّول « 1 »
لا تحسب العيش ذا طول فتركبه ، * يا قرب ما بين عنق اليوم والكفل
نروغ عن طلب الدّنيا ، وتطلبنا * مدى الزّمان بأرماح من الأجل « 2 »
سلّى عن العيش أنّا لا ندوم له ، * وهوّن الموت ما نلقى من العلل
تدعو المنون جبانا لا غناء له ، * محلّأ عن ظهور الخيل والإبل « 3 »
ويسلم البطل الموفي بسابحة ، * مشيا على البيض والأشلاء والقلل « 4 »
يقودني الموت من داري فأتبعه ، * وقد هزمت بأطراف القنا الذّبل
والمرء يطلبه حتف ، فيدركه * وقد نجا من قراع البيض والأسل
هامش
( 1 ) الطول : الحبل .
( 2 ) نروغ : نحيد .
( 3 ) المحلأ : الممنوع .
( 4 ) الموفي : المشرف ، المقبل .