تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان الشريف الرضي — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤

أبكيك

( الكامل ) في هذه القصيدة يرثي أبا القاسم عبد العزيز بن يوسف الحكار ، وقد ورد إلى مدينة السلام خبر وفاته في واسط ، وذلك في يوم الأربعاء لعشر خلون من شهر شوال سنة 388 . وكانت بينهما صداقة ومراسلة .
لو كان يرتدع القضاء بمردع * أو ينثني بمدجّج ومقنّع
لغدت مشمّرة تقيك من الرّدى * عصب تجرّ قنا الطعان وتدّعي
ومسدّدون أسنّة يزنيّة ، * فتلوا بأكعبها حبال الأذرع « 1 »
قوم ذيولهم الرّماح ، إذا خطوا * رفعوا بمسحبها غبار الأجرع
خيل توقّح بالنّجيع من الوجى ، * وقنا تثقّف بالطّلى والأضلع « 2 »
متعلّقين عنان كلّ مسوّم ، * يشأى عجاجته بوقع الأربع « 3 »
ذي غرّة سبغت عليه كأنّه * فيها يمدّ لحاظه من برقع
قعد عن الغنم القريب المجتبى ، * سرع إلى الطّلب البعيد المنزع
يا ناشدا همل المساعي نافضا * في إثرها لقم الطّريق المهيع « 4 »
هيهات لا مسعاة تنشد بعدها * بظبى القواضب والقنا المتزعزع
إنّ ابن يوسف عرّيت أنقاضه * وثوى بمنزلة المكلّ المظلع
متطامنا من بعد ما وضعت له * أيّامه خدّ الذّليل الأضرع
هامش
( 1 ) أسنّة يزنيّة : نسبة إلى سيف بن ذي يزن . ( 2 ) توقّح ، تتوقح : تصلب حوافرها - النجيع : الدم - الوجى : الحفا - الطلى : الأعناق . ( 3 ) يشأى : يسبق - العجاجة : الغبار . ( 4 ) لقم : سبيل - المهيع : الطريق الواسع والسهل .