لوم
( البسيط )
نظمها على لسان رجل شيخ سأله مدح جارية سوداء .
لاموا ولو وجدوا وجدي لقد عذروا ، * وذنب من لام ظلما غير مغتفر
لمّا تمالوا على عذلي أجبتهم * بعزّ معترف لا ذلّ معتذر « 1 »
أهوى السّواد برأسي ثمّ أمقته * فكيف يختلف اللّونان في نظري
تأبى طلائع بيض ذرّ شارقها * في عارضي أن تكون البيض من وطري
إنّي علقت سواد اللّون بعدكم * علاقة تشمت الظّلماء بالقمر
لو لم يكن فوق لون البيض ما رقمت * صبغ اللّيالي على الأجياد والعذر
جعلته لسواد الرّأس تذكرة ، * إن تفقد العين يرض القلب بالأثر
واللّيل أستر للخالي بلذّته ، * والصّبح أفضح للسّاري على غرر
وللفتى في ظلام اللّيل معذرة ، * وما له في الضّحى إن ضلّ من عذر
لا أجمع الحبّ للبيض الحسان إلى * ما بيّض الدّهر والأيّام من شعري
وكيف يذهب عن قلبي وعن بصري * من كان مثل سواد القلب والبصر
أضاء المشيب
( مخلع البسيط )
ليس على الشّيب للغواني ، * وإن تجمّلن ، من قرار
كأنّما البيض من لداتي * ضرائر البيض من عذاري
إن خيّمت هذه بأرضي ، * تحمّلت تلك عن دياري
هامش
( 1 ) تمالوا ، تمالئوا مخففة : اجتمعوا وتعاونوا .