تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان الشريف الرضي — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
أرين في رأسي اللّيالي ، * شرّ ضياء لشرّ نار
يبدي الخفيّات من عيوبي ، * ويظهر السّرّ من عواري
أعدو به اليوم للغواني ، * أعدى من الذّئب للضّواري
وكنّ طربى إلى طروقي ، * إذ ليل رأسي بلا دراري
فمذ أضاء المشيب فودي ، * تورّع الزّور عن مزاري
مثل الخيالات زرن ليلا ، * وزلن مع طالع النّهار

أنا الفداء

( البسيط )
أنا الفداء لظبي ما اعترضت له ، * إلّا وهتّك شوقا لي أستّره
لاحظته ، والنّوى تدمى ملاحظه * بعارض من رشاش الدّمع يمطره
ما انفكّ من نفس للوجد يكتمه * تحت الضّلوع ومن دمع يوفّره
أهوى إليّ يدا عقد العناق بها ، * والبين يعذله ، والحبّ يعذره
وقال : تذكر هذا بعد فرقتنا ؟ * فقلت : ما كنت أنساه فأذكره

تريني ما لا أرى

( المتقارب )
أقول ، وقد عاد عيد الغرام * لمّا هبطن بنا الأجفرا : « 1 »
أيا صاحبي ! أترى نارهم ؟ * فقال : تريني ما لا أرى
دعاني الغرام ، ولم يدعه ، * فأبصرت ما لم يكن مبصرا
فما زلت أطربه بالحنين ، * وأذكره المنزل المقفرا
إلى أن تنفّس عن زفرة * وأنّ من الوجد مستعبرا « 2 »
هامش
( 1 ) الأجفر : اسم موضع . ( 2 ) أنّ : أبدى الأنين - مستعبرا : باكيا .