وازدد بقاء وعلى ، * ما بعد ورديك صدر
مقدّما إلى العلى ، * مؤخّرا عن القدر
مرحبا بالغيث
( الطويل )
وجّه هذه الأبيات إلى الصاحب عميد الجيوش أبي علي بن أشناذهرمز ، ويعتذر عن تأخره مساء .
أيا مرحبا بالغيث تسري بروقه ، * تروّح يندي لا بكيّا ولا نزرا « 1 »
طلعت على بغداد والخطب فاغر ، * فعاد ذميما ينزع النّاب والظّفرا
أضاءت وعزّت بعد ذلّ وروّضت * كأنّك كنت الغيث واللّيث والبدرا
تغاير أقطار البلاد محبّة * عليك ، فهذا القطر يحسد ذا القطرا
وقلّمت أظفار الخطوب فما اشتكى * نزيلك كلما للخطوب ولا عقرا « 2 »
ومن ذا الذي تمسي من الدّهر جاره * فيقبل للمقدار ، إن رابه ، عذرا
فيا واقفا دون الذي تستحقّه ، * لو انّك جزت الشمس لم تجز القدرا
فعثرا لأعداء رموك ، ولا لعا ، * ونهضا على رغم العدوّ ، ولا عثرا « 3 »
هامش
( 1 ) تروّح : وصل مساء - البكي : كثير البكاء ، كثير العطاء .
( 2 ) الكلم : الجرح .
( 3 ) لا لعا لهم : لا أعانهم اللّه ولا وقاهم .