تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان الشريف الرضي — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
قد جاء عيد ، وعيد المرء لذّته ، * وأنت فيهم عظيم القدر محمود
عيش الفتى كلّه وقت يسرّ به ، * من الدّنا ، وجميع العيش مفقود
فاسعد به ، وبأيّام طرفن به ؛ * إنّ العزيز على العلّات مسعود
قليل مدحك في شعري يزيّنه ، * حتّى كأنّ مقالي فيك تغريد
كم خوّض النّاس في قولي وقائله ؛ * وكم غلا بي إغراق وتجويد
أذمّ من أجل أشعاري فوا عجبا ! * تذمّ إن جنت الخمر العناقيد « 1 »
وما شكوت لأنّ العزّ يقعدني ، * وأنت سيفي ويوم الرّوع مشهود

من رأى البرق

( الرمل ) أمر الملك بهاء الدولة بأن يضاف إلى أعمال الشريف الرضي النظر في أمور الطالبيين بجميع البلاد ، ولم يبلغ ذلك أحد من أهل البيت . واجتمع الناس في دار فخر الملك وقرئت الكتب الواردة بذلك ، وكان يوما مشهودا ، وذلك يوم الجمعة في السادس عشر من محرم سنة 403 . في هذه المناسبة نظم الشاعر القصيدة مادحا بهاء الدولة .
من رأى البرق بغوريّ السّند ، * في أديم اللّيل يفري ويقد « 2 »
حيرة المصباح تزهوه الصّبا * خلل الظّلماء يخبو ويقد
كلّما أنجد علويّ السّنا ، * قام بالقلب اشتياق وقعد
هامش
( 1 ) عجز البيت له طابع الحكمة . ( 2 ) السند : ما علا من السفح وظهر من الجبل - يفري : يشق - يقد : يقطع .
ديوان الشريف الرضي — صفحة 259 | الشريف الرضي / يوسف شكري فرحات