ما أضلّ الرّمح فيها منهم ، * عثر السّيف به فيما وجد
من بني ساسان أقنى ضربت * حجر الملك عليه والسّدد « 1 »
طلعت في كلّ أفق شمسه ؛ * هل ترى يختصّ بالشّمس بلد
ما رأينا كأبيه ناجلا ، * ولد النّاس جميعا بولد « 2 »
إن يكن تاجا وعضدا فابنه ، * درّة التّاج ودملوج العضد
لا ضحا ظلّكم يوما ، ولا * مطل الإقبال فيكم ما وعد
وتفارطتم على رفه السّرى ، * مورد النّعماء والعيش الرّغد « 3 »
وغدا الجدّ جموحا بكم ، * ما له عن غاية الأيّام ردّ
تقصر الآجال من أعدائكم * ويطال العيش فيكم ويمدّ
تنفد الغدران أحيانا ، وما * لعباب اليمّ ذي اللّجّ نفد
جعجع المجد بكم مبركه ، * راضيا بالدّار فيكم والبلد « 4 »
وقباب الملك في أعطانها * رفعت منكم بعاديّ العمد « 5 »
معشر فات المساعي سعيهم ، * ضلّ من كاثر رملا بعدد
أفسدوا الدّهر على أولاده ، * لا يرى مثلهم فيمن ولد
يا معيد الماء في عودي ، ويا * مثبتي بعد اضطراب وأود
ثمري اليوم لمن أورقني ، * وإذا ما أورق الفرع عقد
كلّ يوم لك نعمى غضّة ؛ * تعقد الفخر بأطواق جدد
ربّ منّ بعد منّ منكم ، * جاء عفوا ، ويدا من بعد يد « 6 »
فاعتقدها ناظمات للعلى ، * جامعات المجد ، والمجد بدد
هامش
( 1 ) أقنى : عالي الأنف .
( 2 ) ناجلا : والدا .
( 3 ) تفارطتم : تسابقتم - رفه السرى : لينه .
( 4 ) الجعجعة : تحريك الإبل للإناخة .
( 5 ) الأعطان : مبارك الإبل - العادي : القديم .
( 6 ) يدا بعد يد : منّة بعد منّة ، واليد : الكرم .