وإنّك إن أقمت على أذاتي ، * فتحت إلى انتصاري كلّ باب
وأحلم ثمّ يدركني إبائي ، * وكم يبقى القرين على الجذاب
إذا ولّيتني ظفرا ونابا ، * فدونك فاخش من ظفري ونابي
فإنّ حميّة القرناء تطغى ، * فتثلم جانب النّسب القراب
نفرّ إلى الشّراب ، إذا غصصنا ، * فكيف إذا غصصنا بالشّراب
فلا تنظر إليّ بعين عجز ، * فربّ مهنّد لك في ثيابي « 1 »
ومن لك بي يردّ عليك شخصي * إذا أثبتّ رجلي في الرّكاب
وما صبري ، وقد جاشت همومي * إلى أمر وعبّ له عبابي
سيرمي عنك بي مرمى بعيد ، * وتغدو غير منتظر إيابي
إذا الإشفاق هزّك عدت منه * بعضّ أنامل أو قرع ناب « 2 »
وتسمع بي وقد أعلنت أمري ، * فتعلم أنّ دأبك غير دابي « 3 »
وربّ ركائب من نحو أرضي ، * تخبّ إليك بالعجب العجاب
وتظهر أسرة من سرّ قومي ، * تمدّ إلى انتظاري بالرّقاب « 4 »
وتصبح لا تني عجبا وقولا : * أهذا الحدّ أطلق من ذبابي
فكيف إذا رأيت الخيل شعثا * طلعن من المخارم والعقاب « 5 »
تعاظل كالجراد زفته ريح * فمرّ يطيعها يوم الضّباب « 6 »
أمضّتها الشّكائم فهي خرس * تسيل لها دما بدل اللّعاب « 7 »
هامش
( 1 ) رب مهند لك في ثيابي : اي رب نظرة لك جاءت كالسيف تطعن قلبي .
( 2 ) عض أنامل أو قرع ناب : كناية عن الندم .
( 3 ) دابي : دأبي .
( 4 ) سر قومي : محض نسبهم .
( 5 ) المخارم ، جمع مخرم : أنف الجبل - العقاب ، جمع عقبة : مرقى صعب في الجبل .
( 6 ) تعاظل : ركب بعضه بعضا - زفته : دفعته وحملته .
( 7 ) الشكائم ، جمع شكيمة : الحديدة المعترضة في فم الفرس .