ومن كان في شغل المنى ففراغه * منال الأماني ، أو ردى وشعوب « 1 »
فما لي طول الدّهر أمشي كأنّني * لفضلي في هذا الزّمان غريب
إذا قلت قد علّقت كفّي بصاحب * تعود عواد بيننا وخطوب
وما فيه شيء خالد لمكادح ، * وكلّ لغايات الأمور طلوب
تحكّم الظّلم
( البسيط )
يا سعد كلّ فؤاد في بيوتكم * مثلي تحكّم فيه الظّلم والشّنب « 2 »
إنّي لأكرم نفسي أن يقال جنى * على الفتى العربيّ الخرّد العرب « 3 »
إنّي على شغفي بالحبّ معتذر * من أن يقال شجاع فلّه الوصب « 4 »
إنّا معاشر لا تبلى مطارفنا ، * إلّا وهنّ لطلّاب النّدى سلب
موقّرون وأيدي الحلم طائشة ، * والجدّ ينقص من أطرافه اللّعب
فالآن تغصبنا الدّنيا غضارتها ، * ظلما ، وتأخذ من أيّامنا النّوب
أصمّ عن الجواب
( الوافر )
إلى كم لا تلين على العتاب ، * وأنت أصمّ عن ردّ الجواب
حذارك أن تغالبني غلابا ، * فإنّي لا أدرّ على الغضاب « 5 »
هامش
( 1 ) شعوب : موت ، وشعبته المنيّة : اغتالته .
( 2 ) الظّلم : بريق الأسنان - الشّنب : بياض الأسنان وحسنها .
( 3 ) الخرّد ، جمع خريدة : الفتاة الحيية .
( 4 ) الوصب : عذاب الحب .
( 5 ) لا أدرّ على الغضاب : لا تكثر خيراتي على من يغاضبني .