وكنت أظنّ الشّوق للبعد وحده ، * ولم أدر أنّ الشّوق للبعد والقرب
خلا منك قلبي وامتلا منك خاطري ، * كأنّك من عيني نقلت إلى قلبي « 1 »
أيا شاكيا
( الطويل )
أيا شاكيا منّي لذنب جنيته ، * فديتك من شاك إليّ حبيب
لئن راب منّي ما يريب فإنّني * على عدواء الدّهر غير مريب
وإنّي لأرعى منك والغيب بيننا * هوى قلّما يرعى بظهر مغيب
فهب لي ذنبا واحدا ، كان قلته ، * فما زلل من حازم بعجيب
فيا حسن حال الودّ ما دمت مذنبا * أتوب وما دامت تعدّ ذنوبي
لك لذة في الحشا
( الكامل )
لا والذي قصد الحجيج لبيته ، * ما بين ناء نازح وقريب
والحجر والحجر المقبّل تلتقي * فيه الشّفاه ، وركنه المحجوب
لا كان موضعك الذي ملّكته * بين الأضالع بعد ذا لحبيب
إنّي وجدت لذاذة لك في الحشا * ليست لمأكول ولا مشروب
لي أنّة الشّاكي إذا بعد المدى * ما بيننا وتنفّس المكروب
هامش
( 1 ) هذا البيت الأخير في المقطوعة يرد في آخر المقطوعة التي تقع تحت عنوان « غرور القلب » .