طيف الحبيب
( الخفيف )
إنّ طيف الحبيب زار طروقا ، * والمطايا بين القنان وشعب « 1 »
فوق أكوارهنّ أنضاء شوق * طرقوا بالغرام دون الرّكب
كلّما أنّت المطيّ من الإع * ياء أنّوا من الجوى والكرب
زارني واصلا على غير وعد ، * وانثنى هاجرا على غير ذنب
كان قلبي إليه رائد عيني ، * فعلى العين منّة للقلب
بتّ ألهو بناعم الجيد غضّ ، * وفم بارد المجاجة عذب
بلّ وجدي ، ومن رأى اليوم قبلي * ناقعا للغليل من غير شرب
سامحا لي على البعاد بنيل * كان يلويه في زمان القرب
كان عندي أنّ الغرور لطرفي ، * فإذا ذلك الغرور لقلبي
حلفت
( الطويل )
كتب هذه القصيدة إلى صديق له جوابا عن أبيات أتته منه .
حلفت بأعلام المحصّب من منى ، * وما ضمّ ذاك القاع والمنزل الرّحب « 2 »
وكلّ بجاويّ يجرّ زمامه ، * إذا ما تراخت في أزمّتها النّجب « 3 »
وترجيع أصوات الحجيج وقد بدا * وقور النّواحي تستبدّ به الحجب
هامش
( 1 ) المحصّب في منى : مكان الحصب في منى ، وهي من مناسك الحج .
( 2 ) طروقا : ليلا - القنان وشعب : موضعان .
( 3 ) البجاوي : نوع من الإبل ينسب إلى بجاوة وهي أرض النوبة - النجب :
النياق الكريمة .