تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان الشريف الرضي — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
قلّ الصّحاب ، فإن ظفر * ت بنعمة كثر الصّحاب
من لي به سمحا ، إذا * صفرت من القوم الوطاب « 1 »
غيران دون الجار ، لا * يطوي عزائمه الحجاب
يستعذب الموماة منزلة * وإن بعد الإياب « 2 »
رقّت حواشي بيته ، * ممّا يلاطمها السّراب
لا يستقلّ برحله ، * إلّا الذّوائب والهضاب « 3 »
تهفو بكفّيه الصّوا * رم ، أو تسيل بها الكعاب
جذلان يلتقط النّسي * م ، إذا تساقطت الثّياب
ينمى إليه الشّيح ، وال * حوذان والإبل الجراب « 4 »
وكأن غرّته ، وراء ل * ثام ليلته ، شهاب
من لي به ، يا دهر ، والأ * يّام كالحة غضاب
إنّ الصّديق مشيّع ، * إن جلّ خطب أو خطاب « 5 »
ويجود عنك بنفسه ، * والحرب تقرعها الحراب
وأخ حرمت الودّ من * ه ، وبيننا نسب قراب
نازعته ثدي الرّضاع ، * وما يلذّ لنا الشّراب
يا سعد ! أعظم محنة * من لا يروّعه العتاب
يجني على جيرانه ، * حتّى يعاقبه السّباب
حسبي من الأيّام أن * أبقى ، ويسعدني الطّلاب
هامش
( 1 ) صفرت : خلت - الوطاب : وعاء اللبن . وعبارة « صفرت وطابه » تعني أنه مات . ( 2 ) الموماة : المفازة . ( 3 ) الذوائب : الأعالي ، وذؤابة كل شيء : أعلاه . ( 4 ) الحوذان : نوع من النبات تستسيغه الإبل . ( 5 ) مشيّع : عجول .
ديوان الشريف الرضي — صفحة 119 | الشريف الرضي / يوسف شكري فرحات