وإذا دعوا ، والخيل في الإج * فال ، ثابوا ، أو أجابوا
أبني عديّ ! إنّما * سالت بخيلكم الشّعاب
وشرفتم بالطّعن ، والدّن * يا ضرام ، أو ضراب
ما كنتم إلّا البحو * ر توالغت فيها الذّئاب
وقرعتم بالبيض ، ح * تّى ضاع في اللّمم الشّباب « 1 »
واليوم تستل السّيو * ف به وتنسلّ الرّقاب
كتمت دماءكم الظّبى ، * كالشّيب يكتمه الخضاب « 2 »
فتنازعوا شمط الظّلا * م ، فخلفه الأسد الغضاب « 3 »
وتعلّموا أنّ الصّبا * ح ضبارم ، واللّيل غاب « 4 »
لا صلح حتّى تطمئ * نّ إلى مناسمها الرّكاب « 5 »
ويعود وجه الشّمس لا * نقع عليه ، ولا ضباب
حتّى تشبّث بالظّبى الأغ * ماد ، والجرد الرّحاب
وتمدّ أطناب البيو * ت ، وتضمر القوم القباب
وتردّف الأدراع مش * رجة ، عليهنّ العياب « 6 »
وترى الرّبى والرّوض ين * شر من مطارفها السّحاب
هامش
( 1 ) اللمم ، جمع لمّة : جانب الوجه ، وعبارة « ضاع في اللمم الشباب » كناية عن المشيب .
( 2 ) الظّبى ، جمع ظبّة : حد السيف .
( 3 ) شمط الظلام : اختلاطه بالضياء .
( 4 ) ضبارم : أسد ، يشبه الصبح ، بخروجه من الظلام ، بأسد خارج من غابة مظلمة .
( 5 ) مناسم ، جمع منسم : خف البعير .
( 6 ) تردّف ، أصلها تتردف : تركب في الخلف - مشرجة : مخيّطة - العياب : جمع عيبة وهي ما تجعل فيه الثياب .