قوله : « وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثاني من شواهد سيبويه » « 1 » على أنه أغفل هذه الإشارة لدى ذكره لأبيات قليلة من أبيات الكتاب ، وهي :
* يا سارق اللّيلة أهل الدّار « 2 » *
فكفى بنا فضلا على من غيرنا * حبّ النبيّ محمّد إيّانا « 3 »
تاللّه يبقى على الأيّام ذو حيد * بمشمخرّ به الظّيّان والآس « 4 »
ثلاثة أنفس وثلاث ذود * لقد جار الزّمان على عيالي « 5 »
* أطربا وأنت قنّسريّ « 6 » *
فهذه الأبيات أغفل البغدادي في تقديمه لها فقط الإشارة إلى أنها من أبيات الكتاب ، وأما في أثناء تعليقه عليها ، فقد أشار إلى ذلك ، خلافا لما فعله بقول الشاعر « 7 » :
تجانف عن جوّ اليمامة ناقتي * وما عدلت عن أهلها لسوائكا
فهذا البيت - على كونه من أبيات سيبويه - لم يشر البغدادي إلى ذلك لا في تقديمه له ، ولا في أثناء عليه ، مما يوحي أنه لم يتنبه على أنه من أبيات الكتاب .
على أن اهتمام البغدادي بأبيات الكتاب ، لم يقتصر على مجرد الإشارة إليها ، فقد عمل على تمييز هذه الأبيات عن غيرها من الأبيات الشواهد فقد نبّه على ما أغفله الشراح منها ، كما نبه على ما أقحموه عليها ، فمما نبه على أن الشراح أهملوه قول
هامش
( 1 ) الخزانة 1 / 70 .
( 2 ) انظر الخزانة 3 / 100 .
( 3 ) انظر الخزانة 6 / 110 .
( 4 ) الخزانة 10 / 103 .
( 5 ) انظر الخزانة 7 / 365 .
( 6 ) الخزانة 11 / 280 .
( 7 ) البيت للأعشى انظر الخزانة 3 / 420 .