قال صاحب كتاب « تفسيح اللغة « 1 » » : هذا البيت لتميم بن أبيّ بن مقبل ، وأراد : فإذا هذا وذلك . ولم يخصّ واحدا لأنّ كلّ شيء زائل ، فهو كالأحلام « 2 » .
وكذا قول أبي كبير الهذلي « 3 » : ( الكامل )
فإذا وذلك ليس إلّا ذكره * وإذا مضى شيء كأن لم يفعل
إنما أراد « 4 » : فإذا هذا وذلك . وقال : ليس إلّا ذكره أي ذكر الحاضر ، فأما الماضي فمعدوم بالإياس منه . انتهى كلامه .
ولو كان التقدير ، كما زعم لقيل في الأول : لم يكونا ، وفي الثاني : ليسا إلّا ذكرهما ، مع أنّ المشار إليه شيء واحد .
قال أبو كبير قبل ذلك البيت :
وجليلة الأنساب ليس كمثلها * ممّن يمنّع قد أتتها أرسلي « 5 »
ساهرت عنها الكالئين فلم أنم * حتّى التفتّ إلى السّماك الأعزل « 6 »
فأتيت بيتا غير بيت سناخة * وازدرت مزدار الكريم المعول « 7 »
وإذا وذلك ليس إلّا حينه * وإذا مضى شيء كأن لم أفعل
يقول : ربّ امرأة شريفة الأنساب ممنّعة ، بعثت إليها رسلي ، وساهرت عنها
هامش
( 1 ) ويعرف الكتاب باسم : " التفسح " .
( 2 ) في طبعة بولاق : " كالأعدام " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية .
( 3 ) البيت لأبي كبير الهذلي في ديوان الهذليين 2 / 100 ؛ وتهذيب اللغة 15 / 675 ؛ والجنى الداني ص 166 ؛ وشرح أشعار الهذليين ص 1080 ؛ ولسان العرب ( وا ) ؛ ولتأبط شرا في الخصائص 2 / 171 . وهو بلا نسبة في ديوان الأدب 3 / 67 ؛ ومجالس ثعلب ص 126 .
( 4 ) في النسخة الشنقيطية : " وأراد " .
( 5 ) البيت لأبي كبير الهذلي في ديوان الهذليين 2 / 99 ؛ وتاج العروس ( رسل ) ؛ وشرح أشعار الهذليين ص 1079 .
وهو بلا نسبة في تهذيب اللغة 12 / 393 ؛ وكتاب العين 7 / 241 ؛ ولسان العرب ( رسل ) .
( 6 ) البيت لأبي كبير الهذلي في ديوان الهذليين 2 / 100 ؛ وشرح أشعار الهذليين ص 1079 ؛ ولسان العرب ( سهر ) .
( 7 ) البيت في ديوان الهذليين 2 / 100 ؛ وتاج العروس ( سنخ ، زور ، عول ) ؛ ولسان العرب ( سنخ ) ؛ وللهذلي في تهذيب اللغة 3 / 197 ؛ وكتاب الجيم 2 / 100 . وهو بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 600 ؛ والمخصص 11 / 207 .