هاء السكت
أنشد فيه ، وهو الشاهد الخامس والخمسون بعد التسعمائة « 1 » : ( الرجز )
955 - يا مرحباه بحمار عفراء
على أن هاء السكت فيه قد روي بالوجهين بالضم والكسر .
وظاهر كلامه أنّ تحريكها بما ذكر في إثباتها وصلا بعد الألف لغة . وتقدم منه في باب الندية أنّ ثبوتها في الوصل مكسورة ، أو مضمومة ضرورة عند البصريين ، وجائز عند الكوفيين . وزاد هنا أنها بعد الواو أيضا تكسر وتضم ، وأنها بعد الألف تفتح أيضا .
وذكر في باب العلم أنّ جواز تحريكها بالضم والكسر في السّعة ، إنما هو في : يا هناه وأخواته . فوجب أن يحمل ما هنا على ما تقدّم من كلاميه ليوافق كرمه في جميع المواضع مذهب البصريين .
وكان ينبغي أن يقدّم الكسر على الضم ، فإنه الأصل في التخلّص من التقاء الساكنين ، وأمّا التحريك بالضم تشبيها بهاء الضمير ، فهو أردأ الوجهين .
وتقدم في الشاهد السابع والأربعين بعد المائة « 2 » توجيه تحريكها في الوصل من « الخصائص لابن جني » ، بأنه منزلة بين منزلتي الوقف والوصل .
وذهب ابن جني في بعض كتبه وهو « شرح ديوان المتنبي » [ إلى « 3 » ] أنّ تحريكها شاذّ ضعيف عند البصريين ، لا يثبتونه في الرواية ، ولا يحفظونه في القياس ، من جهة
هامش
( 1 ) الرجز لعروة بن حزام في شرح المفصل 9 / 46 ، 47 ؛ وليس في ديوانه ؛ وهو بلا نسبة في إصلاح المنطق ص 92 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 3 / 124 ؛ والمنصف 3 / 142 .
( 2 ) الخزانة الجزء الثاني ص 342 .
( 3 ) زيادة يقتضيها السياق من النسخة الشنقيطية .