قال أبو علي في « التذكرة القصرية » : الفاء الأولى زائدة ، والثانية فاء الجزاء .
ثم قال : اجعل الزائد أيّهما شئت .
وعيّن القاضي في « تفسيره » الأولى ، فإنه أورد البيت نظيرا لقوله تعالى « 1 » :
« فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا »
، قال : الفاء في فبذلك زائدة ، مثلها الفاء الداخلة على عند في البيت . وتقديم « عند » للتخفيف كتقديم « ذلك » .
وسيبويه لا يثبت زيادة الفاء ، وحكم بزيادتها هنا للضرورة . ومن تبعه وجّه ما أوهم الزيادة ، فوجّهها صاحب اللباب بأنها إنما كرّرت هنا لبعد العهد بالفاء الأولى ، كما كرّر العامل في قوله « 2 » : ( الطويل )
لقد علم الحيّ اليمانون أنّني * إذا قلت أمّا بعد أنّي خطيبها
أعيد « أنّي » لبعد العهد بأنني . انتهى .
وهذا لا يطّرد له في الآية .
وهذا المصراع عجز ، وصدره :
* لا تجزعي إن منفس أهلكته *
والبيت آخر قصيدة للنمر بن تولب الصحابي ، وتقدم الكلام عليه مع شرح القصيدة وترجمته ، في الشاهد السادس والأربعين من أوائل الكتاب « 3 » .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد التسعون بعد الثمانمائة « 4 » : ( الخفيف )
هامش
( 1 ) سورة يونس : 10 / 58 .
( 2 ) البيت بلا نسبة في تخليص الشواهد ص 248 ؛ والدرة الفاخرة 1 / 91 ؛ وسرح العيون ص 25 ؛ وشرح أبيات المغني 4 / 53 ؛ ولسان العرب ( سحب ) .
( 3 ) الخزانة الجزء الأول ص 306 .
( 4 ) هو الإنشاد الثالث والسبعون بعد المائة في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت لأبي نواس في ديوانه 1 / 355 ؛ والدرر 6 / 93 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 3 / 39 . وهو بلا نسبة في -