بكر العواذل في الصّبا * ح يلمنني وألومهنّه
ويقلن شيب قد علا * ك وقد كبرت فقلت إنّه
لا بدّ من شيب فدع * ن ولا تطلن ملامكنّه
ولقد عصيت النّاهيا * ت النّاشزات جيوبهنّه
حتّى ارعويت إلى الرّشا * د وما ارعويت لنهيهنّه
وروي : « الصبوح » بدل الصّباح ، وهو ما يشرب في وقت الصباح .
و « بكر » : جاء بكرة ، هذا أصله ، ثم استعمل في كلّ وقت . و « العواذل » :
جمع عاذلة .
ورواه صاحب الصحاح « 1 » :
بكرت عليّ عواذلي * يلحينني وألومهنّه
قال ابن السيرافي : « يلحينني » : يلمنني على اللّهو والغزل . وألومهنّ على لومهنّ لي ، ويقلن : قد شبت وكبرت ، فقلت : نعم .
يريد أنه يأتي ما يأتي على علم منه بأمر نفسه . والمعنى واضح . انتهى .
و « الجيوب » : جمع جيب ، وهو طوق القميص . و « الارعواء » : النّزوع عن الجهل ، وحسن الرجوع عنه .
و « قد ارعوى » : رجع عن غيّه . و « كبرت » ، بكسر الباء بمعنى صرت كبيرا . والهاء في القوافي للسكت .
وابن قيس الرقيّات اسمه عبيد اللّه بالتصغير ، وقد تقدّمت ترجمته في الشاهد الثالث والثلاثين بعد الخمسمائة « 2 » .
قال حماد الراوية « 3 » : إذا أردت أن تقول الشعر فارو شعر ابن قيس الرقيات ، فإنه أرقّ الناس حواشي شعر .
هامش
( 1 ) هي رواية ديوانه ص 66 .
( 2 ) الخزانة الجزء السابع ص 264 .
( 3 ) الخبر في شرح أبيات المغني للبغدادي 1 / 192 .