* ها إنّ تا عذرة *
ونحو « 1 » : ( الطويل )
* فقلت لهم : هذا لها ها وذا ليا *
انتهى .
وتقدّم هناك في الشاهد الثاني عشر بعد الأربعمائة « 2 » نقل كلام سيبويه عند هذا البيت ، وليس فيه ما يدلّ على كثرة وقلة .
قال الأعلم : الشاهد فيه تقديم « ها » التي للتنبيه على « ذا » ، وقد حال بينهما بقوله : لعمر اللّه ، والمعنى : لعمر اللّه هذا ما أقسم به .
ونصب « قسما » على المصدر المؤكّد لما قبله ، لأنه معناه [ أقسم « 3 » ] ، فكأنه قال : أقسم لعمر اللّه قسما . ف « ذا » عند الخليل هو المحلوف عليه ، فكأنه قال :
واللّه الأمر هذا ، فحذف الأمر وقدّم ها . وعند غيره المعنى : هذا ما أقسم به .
وتعلّم بمعنى اعلم ، لا يستعمل إلّا في الأمر .
وقوله : « فاقدر بذرعك » ، أي : قدّر لخطوك . و « الذّرع » : قدر الخطو .
وهذا مثل ، والمعنى : لا تكلّف ما لا تطيق منّي . يتوعّده بذلك ، وكذلك قوله :
« وانظر أين تنسلك » . والانسلاك : الدّخول في الأمر . والمعنى : لا تدخل نفسك
هامش
-ها إنّ تا عذرة إن لم تكن نفعت * فإن صاحبها قد تاه في البلدوالبيت للنابغة الذبياني في ديوانه شرح الأعلم ص 28 ؛ وديوانه صنعة ابن السكيت ص 26 ؛ والجنى الداني ص 349 ؛ والدرر 5 / 119 ؛ وشرح المفصل 8 / 113 ؛ ولسان العرب ( عذر ، تا ، ها ) . وهو بلا نسبة في شرح الأشموني 1 / 66 ، 3 / 772 ؛ وشرح شافية ابن الحاجب 1 / 180 ؛ وهمع الهوامع 2 / 70 ، 202 .
( 1 ) عجز بيت للبيد بن ربيعة ؛ وصدره :* ونحن اقتسمنا المال نصفين بيننا *والبيت للبيد بن ربيعة في ملحق ديوانه ص 360 ؛ والدرر 1 / 239 ؛ وشرح المفصل 8 / 114 . وهو بلا نسبة في سر صناعة الإعراب 1 / 344 ؛ والكتاب 2 / 354 ؛ والمقتضب 2 / 323 ؛ وهمع الهوامع 1 / 76 .
( 2 ) الخزانة الجزء الخامس ص 431 .
( 3 ) زيادة يقتضيها السياق من شرح الأعلم 2 / 145 .