بعدها . و « المحصّلة » : الامرأة « 1 » التي تحصّل الذهب من تراب المعدن ، وتخلّصه منه ، طلبها للمبيت .
وفي البيت تضمين ، لأنّ خبر تبيت في بيت بعده ، وهو :
ترجّل لمّتي وتقمّ بيتي * وأعطيها الإتاوة إن رضيت
وتقدّم شرحه في الشاهد الثالث والستين بعد المائة « 2 » .
* * * وأنشد بعده « 3 » : ( البسيط )
تعلّمن ها لعمر اللّه ذا قسما * فاقدر بذرعك وانظر أين تنسلك
على أنه يفصل كثيرا بين « ها » التنبيه ، وبين اسم الإشارة بجملة القسم .
وهذا خلاف ما تقدّم منه في باب اسم الإشارة ، قال هناك : ويفصل « ها » التنبيه عن اسم الإشارة بأنا وأخواته كثيرا ، نحو : ها أنا ذا ، وبغيرها قليل ، وذلك إمّا قسم ، كقوله :
* تعلّمن ها لعمر اللّه ذا قسما *
أو غير قسم ، كقوله « 4 » : ( البسيط )
هامش
( 1 ) كذا في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية . وفي شرح الأعلم : " وأراد بالمحصلة امرأة تحصل الذهب " .
وفي اللسان ( مرأ ) : " والمرء : الإنسان ، تقول : هذا مرء ، وكذلك في النصب والخفض تفتح الميم . . . توهموا حركة الهمزة على الراء ، فبقى مرأة ، ثم خفف على هذا اللفظ . وألحقوا ألف الوصل في المؤنث أيضا ، فقالوا :
امرأة ، فإذا عرفوها قالوا : المرأة . وقد حكى أبو علي : الامرأة " .
( 2 ) الخزانة الجزء الثالث ص 50 .
( 3 ) البيت لزهير بن أبي سلمى في ديوانه صنعة الأعلم ص 88 ؛ وديوانه صنعة ثعلب ص 137 ؛ وتاج العروس ( سلك ، ها ) ؛ والدرر 1 / 238 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 246 ؛ والكتاب 3 / 500 ، 510 ؛ ولسان العرب ( سلك ، ها ) . وهو بلا نسبة في المقتضب 2 / 323 ؛ وهمع الهوامع 1 / 76 .
( 4 ) قطعة من بيت للنابغة الذبياني ؛ وتمامه : -