تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
قال أبو العباس ثعلب في « أماليه » : مررت بزيد ليس عمرو ، قال الكسائي : لا نجيزه إلّا مع الباء . والفراء [ لا « 1 » ] يلزمه أن يقوله ، لأنّ الكسائي ، يقول : الثاني محذوف مطلوب ، وإذا جاء الخفض لم يحذف الخافض والفعل . والفراء ، يقول : إذا حسنت ليس موضع لا جاز . وأنشد :
* إنما يجزي الفتى ليس الجمل *
قال سيبويه : يقول « 2 » : ليس الجمل يجزي . فجعله فعلا محذوفا واستراح . قال أبو العباس : وأول ما ينبغي أن نقول للكسائي : لم حذفت الثاني ، وطلبته . انتهى كلامه . ولا عندهم مخصوصة بعطف الاسم كما مثّل . قال صاحب اللباب : ولا لتنفي ما وجب للأول ، وتختصّ بالاسم . وقد جعل ليس مرادفا لها في قوله :
* إنما يجزي الفتى ليس الجمل *
والصحيح أنه على أصله . انتهى . وبقاؤها على أصلها يكون بأحد شيئين : الأول : ما أجاب به الشارح المحقق ، من أنّ الجمل اسمها ، والخبر محذوف ، أي : ليس الجمل جازيا ، أوليس الجمل يجزي . والعرب قد تحذف خبر ليس في الشعر ، كقوله « 3 » : ( الكامل )
هامش
( 1 ) زيادة يقتضيها السياق من مجالس ثعلب . ( 2 ) في طبعة بولاق : " تقول " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية . وقوله : " يقول " . أي : الشاعر . ( 3 ) هو الإنشاد الواحد والستون بعد الثمانمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت للشمردل بن عبد الله الليثي في شرح التصريح 1 / 200 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 927 ؛ والمقاصد النحوية 2 / 103 ؛ وللتميمي الحماسي في الدرر 2 / 63 ؛ وللتيمي في الحماسة برواية الجواليقي ص 271 ؛ وشرح الحماسة -
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 200 | البغدادي / محمد نبيل طريفي