وكذلك : « هائبة السّرى » حال . و « ركناها » : جانباها . و « الكواعب » :
جمع الكاعب ، وهي الجارية حين يبدو ثديها للنّهود .
وقوله : « يزجّينها » . . . إلخ ، هذا البيت أيضا ساقط من رواية ديوانه « 1 » .
و « يزجّينها » : يدفعنها ويسقنها . يقال : زجّيته تزجيه ، إذا « 2 » دفعته برفق للمشي .
وهو بالزاي المعجمة والجيم . والنون ضمير الكواعب ، أي : يمشّينها كمشي النزيف ، أي : السّكران ، وهو بالنون والزاي المعجمة . و « الصبابة » : البقيّة . و « الكرى » :
النوم ، يعني كأنّ فيها فتور النوم .
وقوله : « تقول وقد جرّدتها » . . . إلخ ، راعه يروعه روعا ، إذا أفزعه .
و « المدامع » : الأجفان . والأتلع بالمثناة الفوقية : الطويل العنق . يقول : كأنها ظبي مكحول الأجفان ، أي : أكحل .
وقوله : « وجدّك لو شيء » . . . إلخ ، هذا البيت ، وما بعده مقول قولها .
والواو للقسم ، وجدّك مقسم به .
و « الجدّ » ، بالفتح : العظمة ، والحظّ والغنى ، والاجتهاد في الشيء ، وأبو الأب . وكلّ من هذه الخمسة مناسب .
والمشهور : « وأقسم لو شيء » فالمقسم به محذوف ، أي : وأقسم بما يقسم به ، كما نبه عليه الشارح المحقق في آخر الفصل .
قال شارح ديوانه : « شيء » بمعنى أحد ، قال تعالى « 3 » :
« وَإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ »
، أي : أحد من أزواجكم .
تريد : لو أنّ إنسانا أتانا رسوله سواك ما أتيته ، ولكن لم نجد لك مدفعا ندفعك به عنّا . انتهى .
وجملة « أتانا رسوله » : صفة شيء ، و « سواك » : إمّا ظرف متعلق بمحذوف ، وإما اسم خارج عن الظرفية صفة ثانية لشيء ، ويجوز أن يكون حالا من الهاء في رسوله .
هامش
( 1 ) أيضا هذا وهم من البغدادي فالبيت في ديوانه ص 241 .
( 2 ) في طبعة بولاق : " أي " . ولقد أثبتنا رواية النسخة الشنقيطية .
( 3 ) سورة الممتحنة : 60 / 11 .