وإن كان موجبا ، فإنّك تبني من الفعل اسم فاعل ، وتصيّره خبر المبتدأ ، ثم تقسم على الجملة الاسمية ، فتقول : واللّه إنّ زيدا لقائم ، وو اللّه إنّ زيدا قائم ، وو اللّه لزيد قائم .
وإنما لم يجز أن تبقي الفعل على لفظه ، وتدخل اللام لأنك لو قلت : واللّه ليقوم زيد لأدّى ذلك إلى الإلباس في بعض المواضع . وذلك إذا قلت : إنّ زيدا واللّه ليقومن ؛ لأنّ النون تخلّص للاستقبال .
وقد تدخل عليه اللام وحدها ولا يلتفت إلى اللّبس ، إلّا أنّ ذلك قليل جدا ، بابه الشعر ، نحو قوله :
* تألّى ابن أوس حلفة ليردّني *
البيت انتهى .
* * * وأنشد بعده « 1 » : ( الطويل )
* يمينا لنعم السيّدان وجدتما *
على أنّ « نعم » إذا وقعت جواب قسم ، لا يربطها بالقسم إلّا اللام وحدها كما هنا .
وقد تقدم الكلام عليه في الشاهد الحادي « 2 » والستين بعد السبعمائة « 3 » ، وفي الشاهد
هامش
( 1 ) كلمة : " بعده " ساقطة من النسخة الشنقيطية .
قطعة من بيت لزهير بن أبي سلمى ؛ وتمامه :يمينا لنعم السيدان وجدتما * على كل حال من سحيل ومبرموالبيت لزهير في ديوانه صنعة الأعلم ص 15 ؛ وديوان صنعة ثعلب ص 23 ؛ والأشباه والنظائر 8 / 210 ؛ وجمهرة اللغة ص 534 ؛ والدرر 4 / 227 ؛ وشرح عمدة الحافظ ص 792 ؛ وشرح القصائد العشر للتبريزي ص 174 ؛ وشرح المعلقات السبع للزوزني ص 140 ؛ وهمع الهوامع 2 / 42 .
( 2 ) في النسخة الشنقيطية : " الواحد " .
( 3 ) الخزانة الجزء التاسع ص 389 .