وهو من شعر للبيد ، تقدّم الكلام عليه في الشاهد الثالث عشر بعد الخمسمائة « 1 » .
يقول : من أيّ جانب أتيت هذه الناقة ، وجدت كلا مركبيها شاجرا ، دافعا لك .
و « تبتئس » يصبك منها بؤس ، أي : كيفما ركبت منها التبس عليك الأمر .
و « شاجر » : ملتبس . ومركباها : ناحيتاها اللتان ترام منهما .
يريد أنها شموس ، إذا ركبها الراكب ، رمته عن ظهرها . يخاطب رجلا بأنك ركبت أمرا لا خلاص لك منه ، فأنت بمنزلة من ركب ناقة صعبة ، لا يقدر على النزول عنها سالما ، لأنّ رجليه قد اشتبكا بركابيها ، وكلا مركبيها لا يستقرّ عليه ، إن ركب على مركبها المقدّم ، وهو الرّحل وجده مركبا صعبا ، وإن ركب على مركبها المؤخّر ، وهو الكفل ، مال به ، وصرعه .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد العاشر بعد الثمانمائة « 2 » : ( الوافر )
810 - بدينك هل ضممت إليك ليلى
على أن جواب قسم السؤال يكون استفهاما . فإن قوله : « هل ضممت » . . . إلخ ، جواب القسم الذي هو قوله : « بدينك » ، وهو قسم سؤال ، ويقال له : القسم الاستعطافي ، يستعطف به المخاطب « 3 » .
وفي جعله هذا قسما تابع لابن مالك . قال أبو حيان : لا نعلم أحدا ذهب إلى تسمية هذا قسما إلّا ابن مالك . وفي بعض شروح الكتاب ، وقد ذكر عمّرتك
هامش
( 1 ) الخزانة الجزء السابع ص 83 .
( 2 ) هو الإنشاد الخامس عشر بعد الثمانمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت للمجنون في ديوانه ص 222 ؛ والأغاني 2 / 32 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 7 / 223 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 913 . وهو بلا نسبة في شرح المفصل 9 / 102 ؛ ومغني اللبيب 2 / 584 .
وروايته في ديوانه :* بربك هل ضممت إليك ليلى *( 3 ) في النسخة الشنقيطية : " تستعطف به المخاطب " .