والخبر محذوف ، أي : لازمي ونحوه .
وأما النصب فعلى أن أصله أحلف بيمين اللّه ، فلما حذف الباء ، وصل فعل القسم ، إليه بنفسه ، ثم حذف فعل القسم وبقي منصوبا به .
وأجاز ابنا خروف وعصفور أن ينتصب بفعل مقدّر يصل إليه بنفسه ، تقديره ألزم نفسي يمين اللّه . وردّ بأنّ ألزم ليس بفعل قسم ، وتضمين الفعل معنى القسم ليس بقياس .
وجوّز النحاس خفضه أيضا بالباء المحذوفة .
ولم يذكر ابن مالك في « تسهيله » في نحو هذا إلّا النصب ، قال : وإن حذفا معا نصب المقسم به . يعني : إن حذف فعل القسم ، وحرف الجر نصب المقسم به .
وهو أعمّ من أن يكون المقسم به لفظ الجلالة أو غيرها .
قال الأعلم : النصب في مثل هذا على إضمار فعل ، أكثر في كلامهم من الرّفع على الابتداء . وأنشده سيبويه بالرفع ، وقال : هكذا سمعناه من فصحاء العرب .
والبيت من قصيدة طويلة لامرئ القيس ، مطلعها « 1 » : ( الطويل )
* ألا عم صباحا أيّها الطّلل البالي *
وقد شرحنا من أولها في الشاهد الثالث من أول الكتاب « 2 » عشرين بيتا إلى قوله :
سموت إليها بعد ما نام أهلها * سموّ حباب الماء حالا على حال « 3 »
هامش
( 1 ) صدر بيت ؛ وهو مطلع قصيدة لامرئ القيس ؛ وعجزه :* وهل يعمن من كان في العصر الخالي *وهو الإنشاد التاسع والسبعون بعد المائتين في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت لامرئ القيس في ديوانه ص 27 ؛ وتاج العروس ( طول ) ؛ وجمهرة اللغة ص 1319 ؛ والدرر 5 / 192 ؛ وشرح أبيات المغني 4 / 77 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 340 ؛ والكتاب 4 / 39 . وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 148 ؛ وشرح الأشموني 1 / 69 ، 2 / 292 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 485 ؛ ومغني اللبيب 1 / 169 ؛ وهمع الهوامع 2 / 83 .
( 2 ) الخزانة الجزء الأول ص 77 .
( 3 ) البيت لامرئ القيس في ديوانه ص 31 ؛ وتاج العروس ( حبب ) . وهو بلا نسبة في تهذيب اللغة 4 / 10 ؛ -