إنّ الشّجاعة والسّماحة ضمّنا * قبرا بمرو على الطّريق الواضح « 1 »
فإذا مررت بقبره فاعقر به * كوم الجلاد وكلّ طرف سابح
وانضح جوانب قبره بدمائها * فلقد يكون أخا دم وذبائح
ورويت هذه القصيدة للصّلتان . فقال : هي لزياد الأعجم « 2 » . انتهى .
و « القوافل » : جمع قافلة ، وهي الرّفقة الراجعة من سفرها إلى وطنها .
و « الغزاة » جمع غاز . وبكر بكورا من باب قعد : أسرع في الذهاب من أوّل النّهار . وأجدّ في الأمر : اجتهد . و « الرائح » : الراجع .
وقوله : « إنّ الشجاعة والسّماحة » . . . إلخ ، هذا مقول القول . وروى أيضا « 3 » :
« إنّ السّماحة والمروءة » . و « السماحة » : الجود والعطاء .
و « المروءة » : آداب نفسانية تحمل مراعاتها الإنسان على الوقوف عند محاسن الأخلاق ، وجميل العادات . يقال : مرؤ الإنسان ، وهو مريء ، كقرب فهو قريب ، أي : ذو مروءة .
قال الجوهري : وقد تشدّد فيقال مروّة . و « ضمّنا » بالبناء للمفعول متعدّ لمفعولين ، أحدهما : نائب الفاعل ، وهو ضمير التثنية ، والثاني : قبرا . وهو مقلوب
هامش
- وأمالي القالي 3 / 9 ؛ وتهذيب اللغة 8 / 163 ؛ والحماسة البصرية 1 / 206 ؛ والشعر والشعراء 1 / 344 ؛ وفوات الوفيات 2 / 31 ؛ ولسان العرب ( غزا ) ؛ والمراثي ص 32 ؛ وهو للصلتان العبدي في أمالي المرتضى 2 / 199 . وهو بلا نسبة في كتاب العين 4 / 434 .
( 1 ) البيت لزياد الأعجم في ديوانه ص 86 ؛ والأغاني 15 / 381 ؛ وأمالي المرتضى 1 / 72 ؛ وسمط اللآلئ ص 921 ؛ والشعر والشعراء 1 / 344 ؛ والمراثي ص 32 ؛ والمقاصد النحوية 2 / 502 ؛ وللصلتان في أمالي المرتضى 2 / 199 .
وهو بلا نسبة في الإنصاف 2 / 763 ؛ وشرح شذور الذهب ص 220 .
( 2 ) في المراثي ص 31 - 32 : " أنشدني أبو عبد الله محمد بن العباس اليزيدي ، قال : أنشدني أبو العباس محمد بن الحسن الأحول لزياد بن الأعجم ، ويكنى أبا أمامة . . . يرثي المغيرة بن المهلب ، وقال : قال لي الأصمعي يرويها للصلتان العبدي " .
وفي أمالي القالي 3 / 8 : " وقرأت قصيدة زياد الأعجم على أبي بكر بن دريد فقال : زياد الأعجم كنيته أبو أمامة ، وكان في كتابي للصلتان ، فقال هو : هي لزياد الأعجم ، وكان ينزل إصطخر ، ورثى بهذه القصيدة المغيرة بن المهلب بن أبي صفرة . . . " .
( 3 ) هي رواية ديوانه ص 86 ؛ وأمالي القالي 3 / 9 .