[ الجزء العاشر ]
[ حروف الجر ]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم وأنشد بعده ، وهو الشاهد الحادي بعد الثمانمائة « 1 » : ( الطويل )
801 - قتلنا ونال القتل منّا وربّما يكون على القوم الكرام لنا الظّفر
على أنّ الرّبعي زعم أنّ المضارع بعد « ربّما » بمعنى الماضي ، وإنّما أوّله بكان لأنّ المعنى عليها ؛ إذ مراد الشاعر : إن فشا فينا القتل ، فكثيرا ما قتلنا قوما كراما قبل ، فإنّ الحرب سجال : يوم لنا ، ويوم علينا . وبهذا يحسن الاعتذار والتمدّح ، لا بأنه سيحصل لهم الظّفر .
وقد تقع « كان » في موضع يكون ، كما قال الشاعر « 2 » : ( الطويل )
فأدركت من قد كان قبلي ولم أدع * لمن كان بعدي في القصائد مصعدا
أراد ، لمن يكون بعدي .
و « قتلنا » بالبناء للمفعول ، و « نال منه » بمعنى أوهنه ، وفتّ في عضده .
ويقال : نال من عدوّه ينال ، من باب تعب ، نيلا ، إذا بلغ منه مقصوده . وهو في الأصل فعل متعدّ .
* * *
هامش
( 1 ) لم نجده في مراجعنا القديمة .
( 2 ) البيت بلا نسبة في أمالي المرتضى 2 / 199 .