يحتمل أن يقال : اسم لعلّ وهو ضمير الشأن مقدّر » . . . إلخ ، ويكون لأبي المغوار خبر مقدّم ، وقريب : مبتدأ مؤخر بتقدير موصوف ، ومنك حال من ضمير قريب ، والجملة : خبر ضمير الشأن . وهذا قول ابن عصفور ، قال في « شرح الجمل » :
واستدلّ الذي ذهب إلى أنّ لعلّ مفتوحة اللام من حروف الخفض ، بقوله : « لعلّ أبي المغوار » .
وهذا لا حجّة فيه عندي ، لأنه قد استقرّ في لعلّ المفتوحة اللام أن تنصب وترفع ، فإن أمكن إبقاؤها على ما استقرّ فيها كان أولى . وقد أمكن ذلك بأن يكون اسم لعلّ ضمير الشأن محذوفا ، يريد لعلّه ، على حدّ حذفه في قول الآخر « 1 » : ( الخفيف )
إنّ من لام في بني بنت حسّا * ن . . .
البيت ويكون أبي المغوار مخفوضا بحرف جر محذوف ، لفهم المعنى ، تقديره : لعلّ « 2 » لأبي المغوار منك جواب قريب .
ونظيره قول الآخر : « لاه ابن عمّك » « 3 » ، يريد : للّه ابن عمك ، ويكون قريب صفة موصوف محذوف . وحمله على هذا أولى ، وإن كان فيه ضرورتان :
حذف ضمير الشأن ، وحذف حرف الجرّ ، وإبقاء عمله .
واستدلّ الذي ذهب إلى أنّ « لعلّ » المكسورة اللام حرف جرّ ، بقوله :
لعلّ اللّه فضّلكم علينا * . . . البيت
بخفض اسم اللّه . وهذا عندي ينبغي أن يحمل على ظاهره ، لأنه لم يستقر في المكسورة اللام عمل النصب والرفع . انتهى كلامه .
هامش
( 1 ) صدر بيت للأعشى ميمون ؛ وعجزه :* ن ألمه وأعصه في الخطوب *وهو الإنشاد السادس والثلاثون بعد الثمانمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت للأعشى ميمون في ديوانه ص 385 ؛ والإنصاف ص 180 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 86 ؛ وشرح أبيات المغني 7 / 268 ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 114 ؛ وشرح شواهد المغني ص 924 ؛ والكتاب 3 / 72 . وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 8 / 45 ؛ وشرح المفصل 3 / 115 ؛ ومغني اللبيب ص 605 .
( 2 ) أراد مع تقدير ضمير الشأن .
( 3 ) قطعة من بيت الذي الإصبع العدواني ، وهو الشاهد رقم 523 انظر في الخزانة الجزء السابع ص 158 .