والهمزة من « لعاء » مفتوحة كما في لعلّ . ولفظ الجلالة في البيتين منصوبة على إعمال « لعاء » عمل إنّ . ولا يجوز جرّها ، فإنّ الجارة إنما هي : لعلّ ، وعلّ ، بفتح لامهما وكسرهما .
والمشهور في إنشاد البيت :
* لعلّ اللّه فضّلكم علينا *
وكذا أنشده ابن السكيت بكسر لام لعلّ ، وجرّ الجلالة ، وكذا رواه المرادي في « الجنى الداني » ، وابن الناظم ، وابن عقيل ، وابن هشام في « شروحهم للألفية » .
واللغات العشرة التي ذكرها الشارح المحقق ، غير لعاء ، ذكرها ابن مالك في « التسهيل » ، وزاد عليها المرادي في « الجنى الداني » لغة أخرى ، وهي رعلّ بالراء بدل اللام الأولى .
وأورد ابن الأنباري في لغاتها « لعلن » بإبدال اللام الثالثة نونا . وأورد صاحب القاموس أيضا في لغاتها لونّ بفتح اللام والواو وتشديد النون المفتوحة ، فتصير لغاتها أربع عشرة لغة « 1 » .
وقد اختلف أهل المصرين في اللغة الأصلية : فقال البصريون : الأصل علّ . وقال الكوفيون : الأصل لعلّ .
ونقل ابن الأنباري دليل الفريقين ، ورجّح قول الكوفيين . ولا بأس بإيراده مختصرا ، قال :
ذهب الكوفيّون إلى أنّ اللام الأولى في لعلّ أصلية ، وقالوا : لأنها حرف ، وحروف الجر كلّها أصلية ، لأن حروف الزيادة تختصّ بالأسماء والأفعال . والذي يدلّ على ذلك أيضا أنّ اللام خاصة ، لا تكاد تزاد بما تجوز فيه الزيادة إلّا شاذا ، نحو :
زيدل وعبدل ، وفحجل « 2 » ، في كلمات معدودة .
وذهب البصريون إلى أنّها زائدة ، وقالوا : لأنّا وجدناهم يستعملونها كثيرا عارية
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " أربع عشر لغة " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية .
( 2 ) في اللسان ( فحج ) : " ابن سيدة : والفحجل الأفحج ، زيدت اللام فيه كما قيل : عدد طيس وطيسل ، أي كثير " .