وقوله : « فلا جزع » . . . إلخ ، هذا تفريع مما قبله ، و « جزع » خبر مبتدأ ، أي :
أنا جزع . و « الخلّة » بفتح المعجمة : اختلال الحال بالفقر . و « المتكشّف » : الذي يظهر فقره .
و « المرح » ، بكسر الراء : الشديد الفرح . و « التخيّل » : التكبّر . و « تحت » :
ظرف لمرح ، ويجوز أن يكون لأتخيّل .
وقوله : « ولا تزدهي الأجهال » . . . إلخ ، « الازدهاء » : الاستخفاف .
و « الأجهال » : جمع جهل ، وهو قليل ، والكثير جهول . و « الحلم » ، بالكسر :
الأناة والوقار .
و « لا أرى » بالبناء للمفعول ، من رؤية العين . و « سؤولا » : حال ، أي : ذو سؤال ، وجملة : « أنمل » صفة لسؤول ، والباء متعلقة بأنمل . يقال : أنمل الرجل إنمالا ، إذا نمّ ونقل الكلام على وجه الإفساد . والنّملة ، بالضم : النميمة .
وقوله : « وليلة نحس » . . . إلخ ، « النحس » : ضدّ السّعد . قال الخطيب التّبريزي والزمخشري : أراد به البرد .
وجملة : « يصطلي القوس ربّها » في موضع الصفة لليلة ، و « ربّها » ، أي :
صاحبها فاعل مؤخر .
و « القوس » منصوب بنزع الخافض ، لأنه يقال اصطليت بالنار ، فهو على حذف مضاف أيضا ، أي : يصطلي بنار القوس .
والقوس مؤنث سماعي ، ولذا أعاد ضميرها مؤنّثا . والاصطلاء هو التدفّؤ بالنار ، وهو أن يجلس البردان « 1 » قريبا منها لتصل حرارتها إليه . و « أقطعه » بالنصب عطفا على القوس ، وهو جمع قطع بكسر القاف وسكون الطاء ، وهو سهم يكون نصله قصيرا عريضا .
و « يتنبّل » : يرمي بها . وإذا اصطلى الأعرابي بقوسه وسهامه لشدّة البرد فليس وراء ذلك في الشدة شيء .
هامش
( 1 ) في حاشية طبعة هارون 10 / 38 : " لم أجد من نص على هذه الصفة من أصحاب المعاجم المتداولة " .
وفي اللسان ( صلا ) : " واصطلى بها وتصلاها : قاسى حرّها . . . الاصطلاء افتعال من صلا النار والتسخن بها " .