وليس بذاك . فإذا قيل : اكس زيدا وأطعمه ، كان المعنى : اجمع بينهما . فتأمّل .
انتهى .
وقد خلا « المغني » وشروحه عن هذه الفائدة ، ومحلّها هي الجملة التابعة لجملة لا محلّ لها من الإعراب .
وجوّز الزمخشري وغيره في « شرح هذه القصيدة » أن يكون جملة أديم خبر مبتدأ محذوف ، أي : أنا أديم وعليه فلا إشكال .
وقد شرحنا ثمانية أبيات من أول هذه القصيدة في الشاهد السادس والعشرين بعد المائتين « 1 » وقد شرح أربعة أبيات أخر بعدها في الشاهد السادس والعشرين بعد السبعمائة « 2 » .
وقد شرح البيت المعطوف عليه مع خمسة أبيات في الشاهد الخامس والعشرين بعد السبعمائة « 3 » .
وبيت « وتشرب أسآري القطا » قد شرح مع خمسة أبيات في الشاهد السابع والخمسين بعد الخمسمائة « 4 » .
ولنشرح هنا هذه الأبيات الستة ، فنقول :
قوله : « وأعدم أحيانا » . . . إلخ ، أعدم الرجل يعدم إعداما ، إذا افتقر ، فهو معدم وعديم . وأغنى من غني من المال غنى ، من باب رضي .
قال الزمخشري : أعدم الرجل بالألف ، إذا صار ذا عدم ، كأجرب الرجل [ إذا ] « 5 » صار ذا إبل جربى . وعدم متعدّ ، وهذا عكس القاعدة . وفيه نظر .
و « البعدة » ، قال الزمخشري : بضم الباء وكسرها : اسم للبعد ، يقال : بيننا بعدة من الأرض والقرابة . و « المتبذّل » : الذي لا يصون نفسه .
هامش
( 1 ) الخزانة الجزء الثالث ص 319 - 322 .
( 2 ) الخزانة الجزء التاسع ص 200 - 204 .
( 3 ) الخزانة الجزء التاسع ص 193 - 199 .
( 4 ) الخزانة الجزء السابع ص 419 - 423 .
( 5 ) زيادة يقتضيها السياق .