بكسر النون ، قال ابن قتيبة في « أبيات المعاني » « 1 » : النّيق : الجبل .
يقول : كان الحمام في موضع ضيّق قد ركب بعضه بعضا ، فهو أشدّ لعدّه « 2 » .
وقوله : « وتتبعه » . . . إلخ ، مضارع أتبعه ، وفاعله ضمير الفتاة ، والهاء ضمير الحمام ، ومثل مفعول صفة لمحذوف .
قال ابن قتيبة : أي : تتبعه عينا مثل الزجاجة . لم تكحل تلك الفتاة من الرّمد ، أي : لم يكن بها رمد فتكحل منه .
مثل قول الآخر « 3 » : ( الطويل )
* على لاحب لا يهتدى بمناره *
وقوله : « قالت ألا ليتما » . . . إلخ ، قال ابن قتيبة : أو نصفه ، أرادت ونصفه ، أو بمعنى الواو .
قال ابن هشام في « المغني » : هذا قول الكوفيين والأخفش والجرمي . واحتجّوا بأبيات منها هذا البيت .
ويقوّيه أنه روى : « ونصفه » ، بالواو . انتهى .
هامش
( 1 ) المعاني الكبير 1 / 299 .
( 2 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " لعدوه " . وهو تصحيف صوابه من المعاني الكبير 1 / 299 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 2 / 49 .
وفي شرح القصائد العشر للتبريزي ص 458 : " قال الأصمعي : إذا كان الحمام بين جانبي نيق كان أشد لعدوه ، لأنه يتكاثف ، ويكون بعضه فوق بعض . وإذا كان في موضع واسع كان أسهل لعدوه " .
( 3 ) صدر بيت لامرئ القيس ؛ وعجزه :* إذا سافه العود الديافيّ جرجرا *والبيت لامرئ القيس في ديوانه ص 66 ؛ وأساس البلاغة ( سوف ) ؛ وتاج العروس ( ديف ، لحف ، سوف ) ؛ وتهذيب اللغة 5 / 70 ، 13 / 92 ، 14 / 198 ؛ ولسان العرب ( ديف ، سوف ، لحف ) . وهو بلا نسبة في لسان العرب ( نسا ) ؛ ومجمل اللغة 2 / 304 ؛ ومقاييس اللغة 2 / 318 .
وفي شرح ديوانه : قوله : لا يهتدي بمنارة ، أي : ليس فيه علم ولا منار فيهتدي به ، يصف أنه صريق غير مسلوك فلم يجعل فيه علم ، وقوله : إذا سافه العود ، أي : إذا شمه المسن من الإبل ، صوت ورغا لبعده ، وما يلقى من مشقته " .