لكنّ ، فالوارد عندهم ، إنما هو في أربعة منها : في ليت ، وفي كأنّ ، وتقدّما .
الثالث : إنّ المكسورة .
وأنشدوا « 1 » : ( الطويل )
إذا اسودّ جنح اللّيل فلتأت ولتكن * خطاك خفافا إنّ حرّاسنا أسدا
وخرّج على حذف الخبر ، ونصب أسدا على الحالية ، أي : تلقاهم أسدا .
وأما الحديث فقد أورده ابن هشام في « المغني » كذا : « إن قعر جهنّم سبعين خريفا » بلا لام ، وقال : خرّج الحديث على أنّ القعر مصدر قعرت البئر ، إذا بلغت قعرها . وسبعين : ظرف ، أي : إن بلوغ قعرها يكون في سبعين عاما .
وهذا التخريج والرواية غير ما ذكره الشارح .
والرابع : لعلّ . قال ابن هشام في « المغني » : قال بعض أصحاب الفراء : وقد تنصبهما .
وزعم يونس أنّ ذلك لغة لبعض العرب ، وحكى لعلّ أباك منطلقا ، وتأويله عندنا على إضمار يوجد ، وعند الكسائي على إضمار يكون . انتهى .
وذاك الحديث هو كلام أبي هريرة ، لا من كلام النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، والمروي : « لسبعين » باللام .
والحديث رواه مسلم في « أحاديث الشفاعة « 2 » في أواخر كتاب الإيمان من أول صحيحه » عن أبي هريرة وحذيفة ، قالا : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« يجمع اللّه تبارك وتعالى الناس ، فيقوم المؤمنون حتّى تزلف لهم الجنّة ، فيأتون آدم ، فيقولون : يا أبانا استفتح لنا الجنة . فيقول : وهل أخرجكم من الجنّة إلّا خطيئة أبيكم آدم » .
هامش
( 1 ) هو الإنشاد السادس والأربعون في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت لعمر بن أبي ربيعة في الجنى الداني ص 394 ؛ والدرر 2 / 167 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 1 / 183 ؛ وشرح شواهد المغني ص 122 ؛ ولم أقع عليه في ديوانه . وهو بلا نسبة في شرح الأشموني 1 / 135 ؛ ومغني اللبيب ص 37 .
( 2 ) الحقيقة أنه في باب " أدنى أهل الجنة منزلة فيها " . انظر في ذلك صحيح مسلم 1 / 129 - تحقيق صبيح .
و 1 / 186 تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي .