وقوله : « يحتّ الحصا » ، أي : يسقطه ، فهو قريب من يحطّ . و « العفر » :
التراب .
وقوله : « ولكن صعلوكا » . . . إلخ ، صفحة الرجل وصفيحته : عرض وجهه ، أي : ضوء صفحة وجهه . يقول : ولكنّ فقيرا مشرق الوجه « 1 » صافي اللون لا يتخشّع لفقره ، فكأن ضوء وجهه ضوء القابس ، أي : ذي القبس ، أي : النار .
والمتنوّر : المستضيء بضوء النار .
وقوله : « مطلّا على أعدائه » . . . إلخ ، أطلّ على كذا : أوفى عليه .
و « المنيح » : قدح لا نصيب له .
يقول : ولكن الفقير المضيء الوجه ، الذي يسعى في غناه فيشرف على أعدائه غازيا ، وهم يزجرونه وقتا بعد وقت ، كما يزجر هذا القدح في خروجه ، ومع ذلك يردّ .
قال التبريزي « 2 » : كان الأيسار يقفون عند المفيض ، فيتكلّم كلّ واحد منهم ، كأنه يخاطب قدحه ، فيأمره بالفوز ، ويزجره من أن يخيب « 3 » ، فذلك زجره .
وقوله : « إذا بعدوا » . . . إلخ ، يقول : لا يأمنونه وإن بعدوا ، بل يتشوّفونه تشوّف الغائب المنتظر .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الرابع بعد الثمانمائة ، وهو من شواهد سيبويه « 4 » :
( الرجز )
هامش
( 1 ) في النسخة الشنقيطية : " شرق الوجه " .
( 2 ) شرح الحماسة للتبريزي 1 / 220 .
( 3 ) في شرح الحماسة للتبريزي : " ويحثه عليه ويحذره من أن يخيب ، فذلك زجره إياه " .
( 4 ) الرجز لجران العود في ديوانه ص 97 ؛ والدرر 3 / 162 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 140 ؛ وشرح أبيات المغني 6 / 236 ؛ وشرح التصريح 1 / 353 ؛ وشرح المفصل 2 / 117 ، 3 / 27 ، 7 / 21 ؛ والمقاصد النحوية 3 / 107 ؛ وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 2 / 91 ؛ والإنصاف 1 / 271 ؛ وأوضح المسالك 2 / 261 ؛ وتاج العروس ( كنس ، ألا ، الواو ) ؛ وتهذيب اللغة 15 / 426 ؛ والجنى الداني ص 164 ؛ وجواهر الأدب ص 165 ؛ ورصف -