قال الباقلاني : ليس بفاحش ، في مدح الأعناق ، كلام فاحش موضوع « 1 » ، وإذا نظرت في أشعار العرب ، رأيت في وصف الأعناق ، ما يشبه السّحر .
يقول : وتبدي عن عنق كعنق الظّبي غير متجاوز قدره المحمود ، إذا رفعت عنقها ، وهو غير معطّل عن الحلي . فشبّه عنقها بعنق الظبية في حال رفعها عنقها ، وذكر أنه لا يشبه عنق الظبية في التعطّل عن الحلي .
وقوله : « وفرع يزين المتن » . . . إلخ ، هذا معطوف أيضا على « أسيل » .
والفرع : الشّعر التام . والمتن والمتنة : ما عن يمين الصلب وشماله من العصب واللحم . والفاحم : الشديد السواد ، كأنه لون الفحم .
والأثيث : الكثير النّبت . والقنو ، بكسر القاف وضمها ، وهو العذق بالكسر .
والمتعثكل : الذي قد دخل بعضه في بعض لكثرته ، من العثكال والعثكول ، وهو الشّمراخ . وقيل المتعثكل : المتدلّي « 2 » .
يقول : وتبدي عن شعر طويل تامّ ، يزين ظهرها إذا أرسلته عليه « 3 » .
وقوله : « غدائره مستشزرات إلى العلا » ، « الغدائر » : الذوائب ، جمع غديرة . والضمير راجع للفرع .
قال الزوزني « 4 » : « الاستشزار » : الرفع والارتفاع [ جميعا ] ، فيكون الفعل منه تارة لازما ، وتارة متعدّيا . فمن روى بكسر الزاي ، جعله من اللازم ، ومن روى بفتحها جعله من المتعدي . وجمله غدائره مستشزرات صفة أخرى لفرع .
قال التبريزي « 5 » : وأصل الشّزر الفتل على غير جهة « 6 » .
وقوله : « إلى العلا » ، يريد به شدّها على الرأس بخيوط . والعقاص : جمع عقيصة ،
هامش
( 1 ) في كتاب الإعجاز : " موضوع منه " .
( 2 ) الشرح في شرح القصائد العشر للتبريزي ص 59 .
( 3 ) شرح المعلقات السبع للزوزني ص 130 .
( 4 ) شرح المعلقات السبع للزوزني ص 53 .
( 5 ) شرح القصائد العشر للتبريزي ص 59 - 60 .
( 6 ) في حاشية شرح القصائد العشر : " وفي النحاس : المستشزرات : المفتولات شزرا ، أي على غير جهة ، لكثرتها " .