شبّه ضمر بطنها بالزّمام ، وشبّه صفاء لون ساقها ببرديّ بين نخيل يظلّه أغصانها ، ليكون أصفى لونا ، وأنقى رونقا . ومنهم من يجعل السقيّ نعتا للبرديّ أيضا ، والمعنى كأنبوب البرديّ المسقيّ المذلّل بالإرواء .
وترجمة امرئ القيس تقدمت في الشاهد التاسع والأربعين من أوائل الكتاب « 1 » .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الخامس والعشرون بعد الثمانمائة « 2 » : ( الوافر )
825 - إذا رضيت عليّ بنو قشير
على أنه إنما تعدّى « رضي » ب « على » ، مع أنه يتعدى ب « عن » ، لحمله على ضدّه وهو سخط ، فإنه يقال : سخط عليه . وهم قد يحملون الضّدّ على الضدّ ، كما يحملون النظير على النظير .
وهذا التوجيه للكسائي . قال ابن جني في « الخصائص » « 3 » : ومما جاء من الحروف في موضع غيره على نحو مما ذكرنا قوله :
إذا رضيت عليّ بنو قشير * لعمر اللّه أعجبني رضاها
أراد : عنّي . ووجه ذلك ، أنها إذا رضيت عنه : أحبّته ، وأقبلت عليه ، ولذلك
هامش
( 1 ) الخزانة الجزء الأول ص 321 .
( 2 ) هو الإنشاد الثاني والعشرون بعد المائتين في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت للقحيف العقيلي في أدب الكاتب ص 507 ؛ والأزهية ص 277 ؛ والدرر 4 / 135 ؛ وشرح أبيات المغني 3 / 231 ؛ وشرح التصريح 2 / 14 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 416 ؛ ولسان العرب ( رضي ) ؛ والمقاصد النحوية 3 / 282 ؛ ونوادر أبي زيد ص 176 . وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 2 / 118 ؛ والإنصاف 2 / 630 ؛ وأوضح المسالك 3 / 41 ؛ وتاج العروس ( عنن ) ؛ وجمهرة اللغة ص 1314 ؛ والجنى الداني ص 477 ؛ والخصائص 2 / 311 ، 389 ؛ ورصف المباني ص 372 ؛ وشرح الأشموني 2 / 294 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 954 ؛ وشرح ابن عقيل ص 365 ؛ وشرح المفصل 1 / 120 ؛ ولسان العرب ( يا ) ؛ والمحتسب 1 / 52 ، 348 ؛ ومغني اللبيب 2 / 143 ؛ والمقتضب 2 / 320 ؛ وهمع الهوامع 2 / 28 .
( 3 ) الخصائص 2 / 311 ، 389 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 3 / 232 .