* لآل الجلاح كابرا بعد كابر *
أي : لآل الجلاح متتابعين في الفضل ، متشابهين في السّودد . انتهى .
ثالثها : أنه للمغالبة . قال الزمخشري في « الأساس » « 1 » : إنه من كابرته فكبرته ، أي : غلبته في الكبر ، فأنا كابر . انتهى .
وكابر منصوب بنزع الخافض ، والتقدير : من كابر ، لأنّ ورث يتعدّى إلى مفعول واحد ، وهو الموروث منه ، وتأتي بالموروث بعده بدل اشتمال ، تقول :
ورثت أبي ماله ، ومالا منه .
فإن عدّيته إلى الموروث ، جئت بالموروث منه مجرورا بمن أو عن ، تقول : ورثت المال من أبي ، ومالا عن أبي « 2 » . قال صاحب الصحاح : ورثت أبي ، وورثت الشيء من أبي .
ومثال عن ما أنشده أبو حنيفة :
* ورثن العلا عن كابر بعد كابر *
وقول حسان المتقدّم .
وكذلك من محذوفة من قوله :
* لآل الجلاح كابرا بعد كابر *
وكذا تقدّر من في قوله :
* شرف تتابع كابرا عن كابر *
وتتابع غير متعدّ ، والمعنى على من . وكذا الحال في بيت الأعشى .
وبما قرّرنا ، يضمحلّ ما تكلفه جماعة من أنه منصوب على الحال ، ثم اختلفوا
هامش
( 1 ) في أساس البلاغة ( كبر ) : " ورثوا المجد كابرا عن كابر ، وهو من كابرته فكبرته أكبره فأنا كابر " .
( 2 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " ورثت المال من أبي ومالا عن أبي " .
وفي طبعة هارون 10 / 121 : " وإنما المراد التمثيل لكل من : من وعن " .