والباذلين نفوسهم لنبيّهم * يوم الهياج وقبّة الجبّار « 1 »
يتطهّرون كأنّه نسك لهم * بدماء من علقوا من الكفّار « 2 »
و « المقنب » ، بكسر الميم : ما بين الثلاثين إلى الأربعين .
قال شارح ديوانه « 3 » : « السّيادة » : مصدر ساد يسود سودا « 4 » وسيادة .
والمشهور في مصدره السيادة . والسّود « 5 » مصدر غريب . وأما السّودد بدالين فقد قال صاحب المصباح : ساد يسود سيادة ، والاسم السّودد ، وهو المجد والشرف .
وقال أيضا : ورثوا المجد كابرا عن كابر ، أي : كبيرا شريفا عن كبير شريف .
وقال المرزوقي في « شرح الحماسة » : لم يوجد كابر بمعنى كبير إلّا في هذا المكان .
وقال : أبو علي يقول « 6 » : كابر ليس باسم فاعل ، إنما هو صيغة للجمع « 7 » كالباقر .
والمراد كبراء بعد كبراء .
و « السّمهريّ » : الرمح ، قال شارح ديوانه « 8 » : الهياج : الحرب ، وأصله الحركة في الشرّ .
هامش
( 1 ) هذا البيت يأتي بعد أبيات في صفة الأنصار . يوم الهياج ، هياج الشر ، وهو يوم الحرب . والسطوة : شدة البطش . وذلك يوم الحرب أيضا حين تستحرّ ولا يبقى إلا جبار يبطش بجبار .
( 2 ) التطهر هنا : هو التطهر من الذنوب بتوبة أو ذبيحة يذبحها قربانا يفتدى به من معصيته . والنسك : العبادة والطاعة وكل ما يتقرب به إلى الله ؛ ومنه سميت الذبيحة نسكا . وعلق الشيء وعلق به : نشب فيه وتعلق به ولزمه . يعني من وقع في المعترك من الكفار فألحموه القتال فلم يجد مخلصا .
( 3 ) شرح ديوان كعب بن زهير ص 32 .
( 4 ) " السّود " كذا في اللسان والقاموس والنسخة الشنقيطية مع أثر تصحيح فيها .
وفي طبعة بولاق : " والسودة " . وهو تصحيف .
( 5 ) كذا في النسخة الشنقيطية مع أثر تصحيح فيها . وهو الصواب . وفي طيعة بولاق : " والسودة " . وهو تصحيف .
( 6 ) في شرح المرزوقي 2 / 17 : " وكان أبو علي رحمه الله يقول " . وما يعنيه المرزوقي ، هو المكان الذي سبق ذكره في بيت النابغة الذبياني ؛ وهو :بقية قدر من قدور تورثت * . . . .( 7 ) في شرح المرزوقي : " ليس باسم الفاعل كالقاعد والقائم والجالس ، وإنما هو اسم صيغ للجمع " .
وفي النسخة الشنقيطية : " إنما هو صيغ للجمع " .
( 8 ) شرح ديوان كعب بن زهير ص 27 .