قريبا منهم ، ولا يذهب ذهاب بعد ، ومع ذلك أنا أذهل ، وأقول لهم ذلك القول ، فأرسل أيماني ، ولا أقيّدها باستثناء ، ولا أتحلل بقول إن شاء اللّه .
وهذا البيت من أبيات المغني « 1 » ، ولم يشرحه شرّاحه ، ولهذا شرحته إجمالا .
والنمر بن تولب صحابيّ عاش دهرا طويلا . وقد ترجمناه فيما مضى « 2 » .
وأما قوله : ( مجزوء الكامل )
تنفكّ تسمع ما حييت * . . . البيت
فقد تقدّم شرحه في الشاهد الرابع والثلاثين بعد السبعمائة « 3 » .
* * * وأنشد بعده « 4 » : ( الطويل )
* فلا وأبي دهماء زالت عزيزة *
على أن أصله : فو أبي دهماء لا زالت عزيزة ، ففصل بين « لا » النافية وبين « زالت » بالجملة القسميّة ، أعني قوله : وأبي دهماء . أقسم الشاعر بوالد هذه المرأة .
وليس فيه حذف « لا » خلافا للفراء في زعمه ذلك ، ولا « ما » خلافا لابن عصفور في دعواه .
وقد تقدّم الكلام على هذا في الشاهد الثالث والثلاثين بعد السبعمائة « 5 » .
هامش
( 1 ) أراد بيت النمر بن تولب الأول ، ولقد أشرنا إليه في تخريج البيت .
( 2 ) الخزانة الجزء الأول ص 312 .
( 3 ) الخزانة الجزء التاسع ص 245 .
( 4 ) هو الإنشاد الثالث والثلاثون بعد الستمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت لتميم بن أبي بن مقبل في ملحق ديوانه ص 358 . وهو بلا نسبة في تذكرة النحاة ص 287 ؛ والدرر 6 / 217 ؛ وشرح أبيات المغني 6 / 223 ؛ وشرح شواهد المغني ص 820 ؛ ومغني اللبيب ص 393 ؛ والمقرب 1 / 94 ؛ وهمع الهوامع 2 / 156 .
( 5 ) الخزانة الجزء التاسع ص 240 .