وهذه سبعة أبيات منها يخاطب ناقته « 1 » :
لمّا تشكّت إليّ الأين قلت لها * لا تستريحين ما لم ألق مسعودا
ما لم ألاق امرأ جزلا مواهبه * سهل الفناء رحيب الباع محمودا
وقد سمعت بقوم يحمدون فلم * أسمع بمثلك لا حلما ولا جودا
ولا عفافا ولا صبرا لنائبة * وما أخبّر عنك الباطل السّيدا
لا حلمك الحلم موجود عليه ولا * يلفى عطاؤك في الأقوام منكودا
وقد سبقت بغايات الجياد وقد * أشبهت آباءك الصّيد الصّناديدا
هذا ثنائي بما أوليت * . . . إلخ
وقوله : « لمّا تشكّت » . . . إلخ ، « الأين » : التّعب . و « السيّد » : قبيل الممدوح من آل ضبّة . قاله صاحب الأغاني .
وقال ابن الأنباري في « شرح المفضليات « 2 » » : قال أبو جعفر : السيد : قوم ربيعة بن مقروم . يقول : لا أخبّرهم عنك باطلا ، وإنّما أمدحك بالحق .
وقوله : « لا حلمك الحلم » . . . إلخ ، قال ابن الأنباري : أي : لم يطش حلمك فيوجد عليه .
و « الصيد » : جمع أصيد ، وهو الذي لا يكاد يلتفت من التكبّر . و « الصّناديد » :
الكرام .
وقوله : « هذا ثنائي » . . . إلخ ، قال ابن الأنباري : أراد بعوض الدهر ، وهو مبني على الضم . يقول : لا زلت محسودا ذا نعمة تحسد عليها . كقول الآخر :
( البسيط )
محسّدون على ما كان من نعم * لا يذهب اللّه عنهم ما له حسدوا
ومثله قول الآخر « 3 » : ( البسيط )
هامش
( 1 ) الأبيات لربيعة بن مقروم الضبي في ديوانه ص 258 - 259 ؛ والأغاني 22 / 99 - 100 ؛ وشرح اختيارات المفضل ص 961 - 963 ؛ والمفضليات ص 214 .
( 2 ) شرح المفضليات لابن الأنباري ص 444 .
( 3 ) البيت لبشار بن برد في ديوانه 3 / 95 .