إلى ملعب بين الحواءين منصف * قريب المزار طيّب التّرب مسهل
وقوله « 1 » : « فيا كرم السكن » . . . إلخ ، هو نداء تعجّبي ، أي : يا صاح ، انظر كرم السّكن ، وهو أهل الدار ، جمع ساكن كصحب جمع صاحب . و « تحملوا » :
ارتحلوا .
و « المستخلف » : معطوف على الدار ، وهو والمتبدّل ، رويا على صيغة اسم الفاعل ، واسم المفعول .
يريد : الدار تبدّلت بالسّكن الوحوش والظّباء والبقر . يعني أنّ الدار استخلفت ، واستبدلت الوحش .
وبهذا البيت استشهد صاحب « الكشاف » « 2 » على أن التبدّل في قوله تعالى « 3 » :
«
وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ
» بمعنى الاستبدال ، كالتعجّل والتأخّر ، بمعنى الاستعجال والاستئخار .
وقوله « 4 » : « فأضحت مغانيها » ، أي : صارت ، و « المغاني » : جمع مغنّى ، وهو المقام ، من غني بالمكان كرضي : إذا أقام فهو غان . و « القفار » : جمع قفر .
في المصباح : القفر : المفازة لا ماء فيها ولا نبات . ودار قفر : خالية من أهلها .
و « الرّسم » : الأثر . و « رسومها » : فاعل قفار .
والمرويّ في ديوانه كذا :
* فأضحت مباديها قفارا بلادها *
قال شارحه : « مباديها » : حيث تبدو في الرّبيع . و « البلاد » : جمع بلدة ، وهي القطعة من الأرض . وأهل المكان أهولا من باب قعد : عمر بأهله ، فهو آهل ، وقرية آهلة . وأهلت بالشيء : أنست به . قال شارح الديوان : توهل : تنزل . يقال :
بلد مأهول : ذو أهل .
هامش
( 1 ) الشرح في شرح أبيات المغني للبغدادي 5 / 143 .
( 2 ) الكشاف 1 / 358 .
( 3 ) سورة النساء : 4 / 2 .
( 4 ) الشرح في شرح أبيات المغني للبغدادي 5 / 144 .