فذاك ولم إذا نحن امترينا * تكن في النّاس يدركك المراء
وقوله :
* فأضحت مغانيها * البيت
وقد يليها الاسم معمولا لفعل يفسّره ما بعده ، كقوله « 1 » : ( الطويل )
ظننت فقيرا ذا غنى ثمّ نلته * فلم ذا رجاء ألقه غير واهب
انتهى .
وقوله : « إذا نحن امترينا » « 2 » متعلق بيدرك ، الأصل : ولم تكن في الناس ، يدركك المراء ، إذا نحن امترينا ، و « الامتراء » : الشّكّ . والمراء : الجدال .
وقوله : « ظننت فقيرا » . . . إلخ ، هو بالبناء للمجهول والتكلم . و « فقيرا » :
حال من نائب الفاعل ، و « ذا غنى » : مفعول ثان لظننت ، وضمير « نلته » :
للغنى ، و « ذا رجاء » : مفعول لفعل محذوف مفسّر بألقى المذكور .
و « غير واهب » : حال من فاعله ، يعني أنه في حال فقره كان متعفّفا ، فكنى عن ذلك بظنّه ذا غنى ، وأنه حين صار غنيّا ، يعطي كلّ راج ، لقيه ، ما يرجو .
والبيت من قصيدة طويلة لذي الرّمّة .
وقبله « 3 » :
فيا كرم السّكن الذين تحمّلوا * عن الدّار والمستخلف المتبدّل « 4 »
وبعده :
كأن لم تحلّ الزّرق ميّ ولم تطأ * بجرعاء حزوى نير مرط مرحّل
هامش
( 1 ) هو الإنشاد الثاني والخمسون بعد الأربعمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت بلا نسبة في شرح أبيات المغني للبغدادي 5 / 144 ؛ ومغني اللبيب 1 / 278 .
( 2 ) الشرح بكامله في شرح أبيات المغني للبغدادي 5 / 145 .
( 3 ) الأبيات لذي الرمة في ديوانه ص 506 .
( 4 ) البيت لذي الرمة في ديوانه ص 506 ؛ وتاج العروس ( سكن ) ؛ وديوان الأدب 1 / 132 ؛ ولسان العرب ( سكن ) ؛ ومعجم البلدان ( زرق ) .