وأحد هذه الثلاثة [ هو المناسب « 1 » ] ، وعليه ففيه حذف مضاف ، أي : لم يوفون بذمّة الجار .
وهذا البيت أنشده الأخفش والفارسيّ وغيرهما ، ولم أجد من عزاه إلى قائله ، ولا من ذكر له تتمّة . واللّه أعلم به .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد السابع والسبعون بعد الستمائة « 2 » : ( الطويل )
677 - فأضحت مغانيها قفارا رسومها * كأن لم سوى أهل من الوحش توهل
على أنّ « لم » قد فصلت في الضرورة من مجزومها ، فإنّ الأصل : « كأن لم توهل سوى أهل من الوحش » .
وقيّد ابن عصفور الفصل في الضرورة بالمجرور والظرف ، وأنشد : ( الطويل )
نوائب من لدن ابن آدم لم تزل * تباكر من لم بالحوادث تطرق
وأنشد بعده قوله : « فأضحت مغانيها » البيت . وقد فصل في الأول بين « لم » ومجزومها وهو « تطرق » ، بالمجرور ، وفصل في الثاني بالظّرف بينهما .
وكذلك صنع ابن هشام في « المغني » ، قال : وقد تقصل من مجزومها في الضرورة بالظرف ، كقوله « 3 » : ( الوافر )
هامش
( 1 ) زيادة يقتضيها السياق من النسخة الشنقيطية .
( 2 ) هو الإنشاد الواحد والخمسون بعد الأربعمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت لذي الرمة في ديوانه ص 506 ؛ والخصائص 2 / 410 ؛ والدرر 5 / 63 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 5 / 143 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 678 ؛ والمقاصد النحوية 4 / 445 ؛ وهو بلا نسبة في الجنى الداني ص 269 ؛ وشرح الأشموني 3 / 576 ؛ ومغني اللبيب 1 / 278 ؛ وهمع الهوامع 2 / 56 .
( 3 ) هو الإنشاد الخمسون بعد الأربعمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت بلا نسبة في جواهر الأدب ص 256 ؛ وشرح أبيات المغني 5 / 142 ؛ وشرح الأشموني 3 / 576 ؛ وشرح شواهد المغني ص 678 ؛ ومغني اللبيب ص 278 .