وهذه الأبيات من قصيدة أوردا « 1 » منها هذا المقدار .
وبعد السادس « 2 » :
فأناس يمصّصون عشارا * وأناس حلوقهم في الماء « 3 »
ومنها :
كم تركنا منكم بعين أباغ * من ملوك وسوقة ألقاء « 4 »
فرّقت بينهم وبين نعيم * ضربة في صفيحة نجلاء « 5 »
و « العشار » : جمع عشراء ، وهي الناقة . و « أباغ » ، بضم الهمزة وفتحها بعدها موحّدة ثم غين : موضع بطرف الشام . وهنالك أوقع الحارث الغسّاني الحرّاب ، وهو يدين لقيصر ، بالمنذر بن المنذر وبعرب العراق ، وهم يدينون لكسرى ، وقتل المنذر يومئذ ، قتله شمر بن عمرو من بني حنيفة . كذا في المعجم للبكري .
و « عديّ بن الرّعلاء » شاعر جاهلي « 6 » . والرّعلاء اسم أمّه اشتهر بها . وهي بفتح الراء وسكون العين المهملتين بعدها لام فألف ممدودة . كذا ضبطه العسكري في « كتاب التصحيف » .
* * * وأنشد بعده :
هامش
( 1 ) أراد بقوله : أوردا . أي : الأعلم الشنتمري وابن الشجري .
( 2 ) الأبيات هي في معجم الشعراء ص 252 لعدي بن الرعلاء الغساني .
( 3 ) يصور الشاعر في البيت تخالف الجدود وتباين الحظوظ بين الناس .
( 4 ) في طبعة بولاق : " كم تركناكم " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية .
والألقاء : جمع لقى ، كفتى ، وهو الشيء الملقى .
( 5 ) الصفيحة : إحدى صفائح الرأس ، وهي قبائله .
( 6 ) عدي بن الرعلاء - اشتهر بالنسبة إلى أمه رعلاء - شاعر جاهلي قديم ، له شعر في يوم حليمة . والرعلاء :
الناقة التي تقطع من أذنها قطعة وتترك تنوس . الاشتقاق ص 51 ؛ وشرح أبيات المغني 3 / 198 ؛ وكتاب التصحيف ص 380 ؛ ومعجم الشعراء ص 252 .